فإنْ كانَ حقيقةً)(١٥٩) في الْأَوّلِ ، لَزِمَ أنْ يكونَ مَجازاً في الثاني .
والظاهُر الشائعُ بخلافه .
وأيضاً : يلزمُ أنْ يكونَ إذا قُلنا : «وٱرْفَعْ دَرَجَتَهُ»(١٦٠) أنْ نكونَ نحنُ شافِعِيْنَ له .
وإذا بَطَلَ هذا ، ثَبَتَ أنّ الشفاعةَ لا تكونُ إلّا في إسْقاطِ العِقاب عنهم ، وَإخْراجِهِم من النارِ .
الفصل الرابع (في عدم التكليف)(١٦١) [في الآخرة]
وأهْلُ الآخِرَةِ لَيْسُوا بِمُكَلَّفِينَ :
(والدليلُ عليه ، هو : أنّهُ يَجِبُ علىٰ الله ـ تعالىٰ ـ أنْ يُثيبَ المُكَلَّفِينَ)(١٦٢) ثَواباً خالِصاً من المَشَقَّةِ ، فلو كانُوا مُكَلَّفِينَ لَمْ يكُنْ خالِصاً من المَشَقَّةِ ، وذِلكَ مَحالٌ .
فَثَبَتَ أنّهُم غيرُ مُكَلَّفِينَ ، بل مُنَعَّمِينَ ، مُكَرَّمِينَ .
[والحمد لله ربِّ العالمين ، وصلّىٰ الله علىٰ سيّدنا محمّد وآله الطيّبينَ الطاهرين](١٦٣) .
__________________
(١٥٩) ما بين القوسين ساقط من (ج) .
(١٦٠) في (أ) : «ارْفَعْ دَرَجَةَ النبيِّ صلّیٰ الله عليه وآله» .
(١٦١) ما بين القوسين من (هـ) فقط .
(١٦٢) ما بين القوسين ساقط من (ج) .
(١٦٣) ما بين المعقوفين من (أ) ، وٱختلفت النسخ في ما ختمت به ، وقد أثبتنا خواتيمها في المقدّمة ، فلاحظ .
![تراثنا ـ العدد [ ٣٤ ] [ ج ٣٤ ] تراثنا ـ العدد [ 34 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2785_turathona-34%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)