بجميع المعلُوماتِ .
ثمّ إنّ الْأَنبياءَ ـ الّذينَ عَرَفْنا صِدْقَهم ـ أخْبرونا عن ذلك ، وكُلُّ ما أخبرَ عنه الصادِقُ ـ وكانَ ذلك الشيءُ (الذي أَخْبَرَ عنه)(١٥٥) مُمْكنَ الوُقُوعِ ـ كانَ وقوعُه حَقّاً ، وإلّا لَزِمَ كذبُ الْأَنبياء ، وهو مَحالٌ .
فَوَجَبَ أنْ يكونَ حَشْرُ الْأَجْسادِ حَقّاً .
الفصلُ الثالثُ في الشفاعة
اتّفقَتْ الْأُمّةُ علىٰ أنّ لِنَبِيِّنا شَفاعَةً مَقْبُولةً ، لكنّهم ٱخْتلَفُوا في كَيْفيّة شَفاعته :
فقالَ بَعْضُهم : هيَ للمؤْمنين خاصّةً ، لزيادة دَرَجَتهم .
وقالَ بَعْضُهم : بَلْ ، لإِسْقاطِ العِقابِ(١٥٦) عن أهْلِ الكبائر ، وإخْراجِهم من النار .
وهو الحقُّ ، والدليلُ عليه : هو أنّ لفظةَ «الشَفاعَة»(١٥٧) :
إمّا أنْ يكونَ حقيقةً (في زيادة الدَرَجَةِ .
أوْ في إسْقاطِ العِقابِ(١٥٨) ،
أوْ فيهما :
__________________
(١٥٥) ما بين القوسين ليس في (د) .
(١٥٦) في هامش (ب) : العذاب ، عن نسخة .
(١٥٧) في (أ) : «الشفيع» بدل «الشفاعة» .
(١٥٨) في هامش (ب) : العذاب ، عن نسخة .
![تراثنا ـ العدد [ ٣٤ ] [ ج ٣٤ ] تراثنا ـ العدد [ 34 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2785_turathona-34%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)