وٱنْشِقاقُ القَمَرِ ،
والإِخْبارُ عن الغُيُوبِ ـ علىٰ ما تَواتَر به النَقْلُ ـ ،
وإظْلالُ السَحابِ قبل مَبْعَثِهِ .
وهذه الْأَخْبارُ ـ وإنْ كانَ كُلُّ واحِدٍ منها في حَيِّز الآحادِ ـ إلّا أنّه لَمّا كَثُرَت الْأَخْبارُ عن شيءٍ يَسْتَحِيلُ أنْ تكُونَ كلُّها كِذْباً .
وإذا صَحَّ واحِدٌ منها حَصَلَ المَقْصُودُ ، وصَحَّ الباقي .
فَثَبَتَ أنّه عليه السلامُ كانَ نَبِيّاً حَقّاً ، من عِنْدِ الله ، صَادِقاً في جَمِيع ما أتىٰ بِهِ .
الفَصْلُ الثالِثُ(٨٠) في صفاته (عليه السلام)(٨١)
يَجِبُ أنْ يكونَ النَبِيُّ عليه السلامُ مَوْصُوفاً بِكَمالِ العَقْلِ ، والذَكاءِ ، والفِطْنَةِ ، وقُوَّةِ الرأْي ، وجَوْدَتِهِ(٨٢) .
ويَجِبُ أنْ يكونَ مَعْصُوماً من القَبائِحِ كلِّها ـ صَغِيرِها وكَبِيرِها ـ قَبْلَ النُبُوَّةِ ، وبَعْدَها ، عَمْداً (كان أو سهواً)(٨٣) ، ونِسْيَاناً .
لأَنَّه لو جازَ(٨٤) ذلِك عَلَيْه يَنفُرُ العَقْلُ عن مُتابَعَتِهِ ، ولا يَلِيْقُ بالحكيمِ إيْجابُ ٱتِّباعِ مَنْ يَنْفُرُ العقلُ عن مُتابَعَتِهِ .
__________________
(٨٠) في (ب) : فصل ، بدل العنوان .
(٨١) كذا في (د ، هـ) وفي النسخ : صلّیٰ الله عليه وآله وسلّم .
(٨٢) في (ب) : وجوده .
(٨٣) ما بين القوسين من (د) .
(٨٤) كذا في (هـ) وفي النسخ : لأنّ جواز .
![تراثنا ـ العدد [ ٣٤ ] [ ج ٣٤ ] تراثنا ـ العدد [ 34 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2785_turathona-34%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)