الفَصْلُ الثَانِي في إثْبات نُبُوَّةِ نَبيِّنا مُحمّدٍ صلّیٰ الله عليه وآله وسلّم
لأَنَّهُ ٱدَّعىٰ النُبُوَّةَ ، وظَهَرَت المُعْجِزَةُ علىٰ يدِه(٦٥) (علىٰ وِفْقِ دَعْواهُ)(٦٦) ، وكلُّ مَنْ كانَ كذلك كانَ نَبِيّاً حَقّاً :
أمّا أنّه ادّعىٰ النُبُوَّةَ ، فَذلِكَ مَعْلُومٌ بالتَواتُرِ .
وأمّا أنّه ظَهَرت المُعْجِزةُ علىٰ يده(٦٧) ، فهو أنّه ظَهَرَ القُرْآنُ عليه .
وأمّا بَيانُ أنّ القُرآنَ مُعْجِزٌ ، فمِن حَيْثُ أنّ لَفْظَهُ البَلِيغَ ، ومَعْناهُ المُبِيْنَ(٦٨) ، ما لَم يَعْهَدْهُ أحَدٌ مِن العَرَبِ .
فإذا أتىٰ(٦٩) عليه السلامُ بِالقُرآنِ ، وتَحَدَّاهُمْ بهِ ، وٱجْتَمَعُوا(٧٠) علىٰ أنْ يأتُوا بمثلِهِ (آيةً أو سورةً)(٧١) ، فَقَدْ عَجَزُوا عن ذلك .
ولَمّا ظَهَرَ عَجْزُهُم عن مُعارَضَتِهِ(٧٢) ، ثَبَتَ أنّه مُعْجِزٌ ، من قِبَلِ الله ـ تعالىٰ ـ .
__________________
(٦٥) كذا في (أ) وفي النسخ : «عليه» وفي (هـ) : «ظهر المعجِز» بدون عليه .
(٦٦) في (أ) بدل ما بين القوسين جاء : «موافقاً لدعواه» .
(٦٧) كذا في النسخ ، و «علىٰ يده» من (أ) فقط ، وفي (د) : عليه .
(٦٨) الكلمة مضبوطة في (ب) .
(٦٩) كذا في النسخ ، وفي (أ) : «تقرّر» بدون قوله «أتىٰ» ، ولعلّه : تفرّد .
(٧٠) جاء في (أ) : وأجمعوا .
(٧١) في (أ) بدل ما بين القوسين : «أو بسورةٍ» .
(٧٢) في (أ) : عن المعارضة .
![تراثنا ـ العدد [ ٣٤ ] [ ج ٣٤ ] تراثنا ـ العدد [ 34 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2785_turathona-34%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)