المنتظر» باعتباره المنطلق الْأَساس لفكرة «المرجعيّة» !
زعماً أنّ بالإِمكان تشتيت وحدة الصفّ الشيعيّ ، والتدخّل في أمر قيادتها الدينية بهذه الْأَساليب الماكرة .
وجهلاً بأنّ الشيعة قد وجدوا الطريق الآمنة ، المطمئنّة ، منذ البداية ، وقد عرفوا أعداءهم ـ الداخلين والخارجين ـ وواجهوا أمثال هذه الْأَحابيل ، وتلك الْأَساليب ، والْأَلاعيب ، مرّات عديدة في طول تاريخهم ، فلم تزدهم إلّا صموداً علىٰ الحقّ الذي عرفوه وتبنّوه ، وتأكّدوا منه ، وأقاموا عليه ألف دليل ودليل .
وما الشيعة في العالم ـ اليوم ـ من القلّة أو الضعف بحيث تخفىٰ عليهم أساليب الْأَعداء الماكرة ، ولا تخدعُهم الْأَقنعة المزيّفة التي يرتديها الجهلة ، ولا تغرّهم الدموع الكاذبة التي يصبّها الْأَعداء علىٰ «المرجعيّة» .
ولا تخدعهم النصائح المسمومة ، ولا الإِيعازات ، والتمريرات ، ولا المحاولات اللئيمة ، التي تهدف إلىٰ تضعيف الصفّ الشيعيّ وتشتيت قواه ، تمهيداً للإِجهاز عليه !
وكيف يغترّ أحدٌ بكلماتهم المعسولة ، وقد تلطّخت أيديهم ـ حتّىٰ المرافق ـ بدماء المسلمين والشيعة الْأَبرياء في إيران الإِسلام وفي العراق وجنوب لبنان ، وأفغانستان ، وها هم يُجْرون أنهاراً من دماء المسلمين في البوسنة ، والجزائر ، والْأَرض المقدّسة في القدس تئنُّ من سنابك جيوشهم .
والغريب أنّ كلّ هذا الظلم والاعتداء ، يجري في العالم أمام أعين «الزعامة الدينيّة» للمسيحيّة ، بل ما يجري في «البوسنة» تحت إرنبة آذان «الفاتيكان» ولا يحاول البابا أن يسمع أصوات القنابل والصواريخ ، ولا أن يفيق من سُباته العميق ، فضلاً عن أن يسمع أنين الجرحىٰ ، أو نشيج اليتامىٰ ، ولا آهات الثواكل !!
إنّ «زعامة دينيّة» لا تحاول أن تعترف بوقوع
الجريمة ، وقد اعترف بها العالم ، وكلّ المنظّمات الدولية وشجبتها ، وهي تقع علىٰ أيدي أتباع هذه
![تراثنا ـ العدد [ ٣٤ ] [ ج ٣٤ ] تراثنا ـ العدد [ 34 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2785_turathona-34%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)