الزعامة ، والصرب النصارىٰ بالذات ، فلا يفتح «البابا» فمه ، لينهاهم ، ويوقف ـ بكلمة واحدة ـ حمّام الدم ، لكنّه يكتفي بقوله : «إنّه يدعو !» .
أمّا هو ـ وعداءاً للإِسلام ، وتنكيلاً بالمسلمين ـ يعترف في نفس هذه اللحظة ، بدويلة إسرائيل ، رسميّاً ، يقيم معها علاقات دبلوماسيّة ، ولا يحاول أن يكتفي بالدعاء لها !؟
إن هؤلاء ، وذيولهم في المنطقة الإِسلاميّة ، يريدون أنْ يتدخّلوا في تنصيب «زعامة دينيّة» للشيعة ، ويعيّنوا «مرجعاً» لهم علىٰ غرار البابا أو أكثر غفلة !
إنّه الجَهل ، والحقد ، واللؤم ، والمكر ، والغباء ، الذي يتّصف به أعداء الإِسلام ، وأعداء التشيّع ، من الكفرة والناصبين العداء لمحمّد وآل محمّد وشيعتهم ، وإنّ تزيّوا بأزياء البابويّة ، والسلفيّة ، وحتّىٰ مَنْ تظاهر بالتشيّع ممّن تعمّم باليأس ، والقنوط ، ولفّته الحيرة في عالم اللجوء السياسي ، وعمّه التعب والإِرهاق النفسي ، ويئس ـ بعد مظاهر الشيب والكبر ـ من أن تصل يده إلىٰ بعض ما كان يأمل من كرسي ـ للحكم المهزوز ـ يجلس عليه ولو لحظات ، فحاول اللجوء إلىٰ الكفّار المعادين للإِسلام ، من عملاء الْأُمم المتّحدة ، ليعيّنوا له «مرجعاً» دينيّاً ، هنا أو هناك .
لقد أوضح التاريخ ـ عبر القرون والتجارب ـ أنّ هذه الْأَساليب ، فاشلة أمام الصمود الشيعيّ ، والحقّ العلويّ ، والواقع الإِسلاميّ ، والحقيقة «المرجعيّة» .
وبالرغم من العراقيل المقطعيّة ، والعداءات والحواجز والْأَجواء العابرة ، وظروف العُسر والشدّة ، فإنّ الحقّ يعلو ولا يُعلىٰ عليه كما هو الوعد المحتوم .
ونحن ندعو المؤمنين إلىٰ المزيد من الثبات
واليقظة والحذر ، والاعتماد علىٰ الله ، والثقة به ، والتمسّك بالقرآن ، واتّباع سُنّة الرسول وآل
الرسول ، والجدّ
![تراثنا ـ العدد [ ٣٤ ] [ ج ٣٤ ] تراثنا ـ العدد [ 34 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2785_turathona-34%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)