وما ذكروه إلىٰ هنا ، لا يُعارِض ما ذكره المنتجب في شيء .
إلّا أنّ إيراد ابن ماكولا ـ المتوفّىٰ ٤٧٥ ـ للرجل يدلّ علىٰ تقدّم عصره عليه !
وهم ذكروا أنّ الرجلَ من مشايخ أبي عبدالله الحاكم النيسابوريّ ، ابن أبي نُعَيْم ، المتوفّىٰ ٤٠٥ .
وذكروا بعده في عنوان (الكارِزي) شخصاً بٱسم : عليّ بن محمّد بن إسماعيل ، وقالوا : إنّ الحاكم ذكره في تاريخه «تاريخ نيسابور» وروىٰ عنه ، وقال : توفّي بمكّة سنة ٣٦٢ .
وذكروا آخر ، بٱسم : محمّد بن الحسن أبو الحسن ، وأنّ الحاكم حدّث عنه .
وخلطوا بين هؤلاء وبين مَنْ رووا عنه ، ومن روىٰ عنهم ، حتّىٰ قال ابن ناصر الدين في بعضهم : «أخشىٰ أن يكون الذي قبله»(٢٩) .
ومهما يكن :
فإنّ أوثق ما نعتمده هنا هو ما أخبر به الشيخُ منتجب الدين من وجود «الإِمام قطب الدين السبزواريّ» .
وبما أنّ منتجب الدين كان حيّاً سنة ٦٠٠ ، وقد ألّف كتابه لضبط أسماء مَنْ تأخّر زمانه عن زمان الشيخ الطوسي (ت ٤٦٠) وعاصروه(٣٠) .
فإنّ وجود هذا الرجل لا يتأخّر عن هذا التاريخ ـ سنة ٦٠٠ ـ ، ولا يتقدّم علىٰ عصر الشيخ الطوسي (ت ٤٦٠) .
ولا يزال التأكّد من هويّة مؤلّف هذا الكتاب بحاجةٍ إلىٰ مزيدٍ من البحث .
ولا يفوتني قبل الانتهاء من هذا البحث ، أنْ أُشيد بمتابعة سماحة السيّد
__________________
(٢٩) توضيح المشتبه ٧ / ٢٦٥ .
(٣٠) فهرست أسماء علماء الشيعة : ٦ .
![تراثنا ـ العدد [ ٣٤ ] [ ج ٣٤ ] تراثنا ـ العدد [ 34 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2785_turathona-34%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)