الشيخ محمد خضر حسين :
يقول بعض المنكرين لأحاديث المهدي جملة : إن هذه الأحاديث من وضع الشيعة ، لا محالة.
ويرد هذا : بأن هذه الأحاديث مروية بأسانيدها ومنها ما تقصينا رجال سنده فوجدناهم عرفوا بالعدالة والضبط ، ولم يتهمه أحد من رجال التعديل والتجريح بتشيع مع شهرة نقدهم للرجال (٣٨).
وقد رد العباد هذه المزعومة ، فقال :
ما قالوه من أن فكرة المهدي نبعت من عقائد الشيعة وكانوا هم البادئين باختراعها ، وأنهم استغلوا أفكار الجمهور ... وضعوا الأحاديث يروونها عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في ذلك وأحكموا أسانيدها ، وأذاعوها من طرق مختلفة وصدقها الجمهور الطيب لبساطته!
فقال العباد : هذا القول يشتمل على تنقيص سلف هذه الأمة ، أوعية لسنة ونقلة الآثار ، والنيل منهم ووصف أفكارهم بالسذاجة ، وأنهم يصدقون بالموضوعات لبساطتهم.
ولا شك أنه كلام في غاية الخطورة (٣٩).
٣ ـ مسألة الوحدة ، ورواية الحديث :
ويلاحظ الكاتب في دراسات المعاصرين من الشيعة الإمامية استدلالهم بأحاديث ثابتة في صحاح أهل السنة ... ، ولكنها يؤتى بها لاقناعنا نحن ، أو لمجرد الاستئناس ، ويسمونها «مما روته العامة» بينما استنباط الحكم بكون من أحاديثهم لأنها منقولة عن الأئمة المعصومين.
__________________
(٣٨) نظرة في أحاديث المهدي ، مجلة التمدن الإسلامي الدمشقية.
(٣٩) مجلة الجامعة الإسلامية ـ المدينة المنورة ، العدد ٤٥.
![تراثنا ـ العددان [ ٣٢ و ٣٣ ] [ ج ٣٢ ] تراثنا ـ العددان [ 32 و 33 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2784_turathona-32-33%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)