وقال في خلاصة كلامه : إن في أحاديث المهدي ما يعد في الحديث الصحيح ، وبما أني درست علم الحديث ، ووقفت على ما يميز به الطيب من الخبيث ، أراني ملجأ إلى أن أقول ـ كما قال رجال الحديث من قبلي ـ : إن قضية المهدي ليس قضية متصنعة.
١٩ ـ الشيخ منصور علي ناصف ، في التاج الجامع للأصول ٥ / ٣٤١ ـ ٣٤٤ ، وقال في شرح غاية المأمول في ذيله : الباب السابع في الخليفة المهدي رضياللهعنه : اشتهر بين العلماء ـ سلفا وخلفا ـ أنه في آخر الزمان لا بد من ظهور رجل من أهل البيت يسمى «المهدي» وقد روى أحاديث المهدي جماعة من الصحابة ، وخرجها أكابر المحدثين.
ولقد أخطأ من ضعف أحاديث المهدي كلها كابن خلدون وغيره.
٢٠ ـ الشريف أحمد بن محمد بن الصديق أبو الفيض الغماري الحسيني المغربي (ت ١٣٨٠) في كتابه القيم : إبراز الوهم المكنون في كلام ابن خلدون ، الذي وضعه للرد على شبهات ابن خلدون وترهاته التي لفقها حول أحاديث المهدي المنتظر.
طبع الكتاب في مطبعة الترقي في دمشق الشام عام ١٣٤٧ ه.
قال الصديق في مقدمته : ظهور الخليفة الأكبر ... محمد بن عبد الله المنتظر ، قد تواترت بكونه من أعلام الساعة وأشراطها الأخبار ، وصحت عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في ذلك الآثار ، وشاع ذكره وانتشر خبره بين الكافة من أهل الإسلام على ممر الدهور والأعصار.
فالإيمان بخروجه واجب ، واعتقاد ظهوره ـ تصديقا لخبر الرسول ـ محتم لازب.
ثم نقل الصديق الأقوال بتواتر حديث المهدي ، عن علماء الأمة ومؤلفاتهم ، منهم : الآبري صاحب مناقب الشافعي ، والسخاوي صاحب فتح المغيث ، والسيوطي في الفوائد المتكاثرة في الأحاديث المتواترة ، وفي
![تراثنا ـ العددان [ ٣٢ و ٣٣ ] [ ج ٣٢ ] تراثنا ـ العددان [ 32 و 33 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2784_turathona-32-33%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)