ولم تزل مطبعة دائرة المعارف العثمانية في حيدر آباد ، من أبرز المطابع في شبه القارة الهندية ، التي أسهمت بشكل واسع في طباعة ونشر التراث الإسلامي.
أما في البلاد العربية الأخرى ، فقد عرفت فلسطين الطباعة عام ١٨٣٠ م ، حين أنشأ نسيم باق أول مطبعة في القدس ، لطبع الكتب اليهودية باللغة العبرية.
فيما أسس الراهب النمساوي فرتخنير (مطبعة الفرنسيسكان) عام ١٨٤٦ م ، وباشرت الطباعة بالإيطالية والعربية.
كما أسست جماعة من الإنكليز مطبعة بالقدس عام ١٨٤٨ م ، أطلقوا عليها اسم (مطبعة لندن) ، عملت على نشر الإنجيل بين اليهود (٦٦).
وعرفت الجزائر الطباعة الحجرية عام ١٨٤٧ م ، حيث كانت تطبع فيها صحيفة (المبشر) بالعربية ، ثم دخلت الطباعة الآلية إلى الجزائر عام ١٨٥٠ م ، فأصبحت المبشر تطبع فيها بحلة جديدة (٦٧).
وكان البريطاني (م. رتشارد) قد أنشأ مطبعة في تونس عام ١٨٥٩ م ، فسعى الوزير خير الدين التونسي لأن يتولى إدارتها صحافي فرنسي ، وكان ذلك تمهيدا لاستصدار صحيفة (الرائد التونسي) ، التي صدرت في شهر يوليو ١٨٦٠ م (٦٨).
أما في الجزيرة العربية ، فقد أنشأ الأتراك مطبعة في صنعاء اليمن عام ١٨٧٧ م ، في عهد السلطان عبد الحميد الثاني ، وساهم وجود هذه المطبعة في صدور جريدة (صنعاء) وهي أول صحيفة يمنية ، وكانت تصدر عن الحكومة
__________________
(٦٦) الصويعي ، عبد العزيز سعيد. مصدر سابق. ص ٢٣.
(٦٧) ن. م ، ص ٢٦.
(٦٨) ن. م ، ص ٢٥ ـ ٢٦.
![تراثنا ـ العددان [ ٣٢ و ٣٣ ] [ ج ٣٢ ] تراثنا ـ العددان [ 32 و 33 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2784_turathona-32-33%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)