الحوليات تؤكد أولا الرأي القائل بأن أعمال الحكماء قد تعرضت إلى تغييرات وتشوهات ، ولذلك كان من الضروري أن تنقش تك الأعمال بصورتها الأصلية على الحجر ، لكي يتم تفادي أخطاء النساخ.
وفي سنة ١٧٥ م توجه تساي يونغ وبعض رفاقه المثقفين بعريضة إلى الإمبراطور الصيني تتضمن اقتراحا بأن تراجع أعمال الحكماء الستة على أصولها ، وأن تنقش على الحجر ، وفي ذلك الحين وافق الإمبراطور على هذا الاقتراح ، وترك لتساي يونغ أن ينجز هذا العمل.
وحول هذا تضيف الحوليات أن تساي يونغ نقش بيده النص الصحيح على الحجر ، مقابل بوابة الأكاديمية القومية ، وقد أصبح الأساتذة والطلاب ينظرون حينئذ إلى هذا النص باعتباره الأصل الصحيح ، وبعد أن تم النقش جاء الكثير من الناس ليروه ، ويأخذوا نسخة منه ، حتى أنه أصبحت تتجمع هناك في كل يوم آلاف العربات ، حتى أصبحت كل دروب وشوارع المدينة ممتلئة بالعربات ... وقد انتهى العمل في هذه النقوش في سند ١٨٣ م ، إلا أن معظم هذه النقوش تحطمت بعد عدة سنوات فقط (١٩٠ م) خلال تمرد حدث في المدينة.
وفيما يتعلق بنسخ هذه النقوش ، أي بأخذ نسخة على الورق من النصوص المنقوش على الحجر ، فقد كانت الطريقة سهلة للغاية ، فقد كان الحجر يطلى بالحبر ، باستثناء الحروف المنقوشة أو البارزة على الحجر ، ثم توضع مادة الكتابة (الورق أو أية مادة أخرى) عليه ويضغط عليها بإحكام ثم تنزع بحيث يظهر اللون الأسود على كل مساحتها باستثناء الحروق البارزة ، أي أن النسخة كانت تبدو بحروف فاتحة اللون على أرضية سوداء.
وبهذه الطريقة كانت تنسخ النصوص الدينية المهمة ، ما بقية النصوص فقد بقيت تنسخ باليد إلى أن اكتشف الصينيون طريقة أخرى ، أسرع وأرخص ،
![تراثنا ـ العددان [ ٣٢ و ٣٣ ] [ ج ٣٢ ] تراثنا ـ العددان [ 32 و 33 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2784_turathona-32-33%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)