الإِمامية من الأحكام الشرعية ... لتنضاف إلى كتاب أوائل المقالات في المذاهب المختارات ...».
وقد ظهر أن الكتابين من نمط واحد ، يحتويان على مختصات الشيعة ، أحدهما في آرائهم الكلامية ومقالاتهم في الاُْصول الاعتقادية ، وثانيهما في انفرادتهم في الفقه والشريعة ، وأحدهما مكمل للآخر.
ويشتركان في أنهما كتبا للسيد الشريف ، ففي خطبة الاعلام : «أدام الله للسيد الشريف ... فإني ممتثل ما رسمه ...» وفي نهايته : «أدام الله علو السيد الشريف ...» (٤١).
وأوائل المقالات فأوّله : «أحمد الله على نعمته ، وأعتصم به من خلافه ومعصيته كذا ... أمّا بعد ، أطال الله بقاء سيدنا الشريف النقيب في عز طاعته ، وأدام تمكينه وعلو كلمته ، فإني مثبت ... ما آثر إثباته ...».
والظاهر أن الشريف في كلا الكابين واحد ، ألَّف المفيد الكتابين يطلب منه ، فإمّا هو الشريف المرتضى ، أو هو أخوه الشريف الرضي ، أو هو أبوهما الشريف أبو أحمد المتوفى سنة ٤٠٠؟
وحيث إنّ الزيادة على أوائل المقالات ، مما خرجه الشريف الرضي مصرَّحة فيها باسمه يترجح كونه الشريف الرضي ، وتغلب على الظن بانه المقصود فيهما ، ويؤيده كلمة النقيب في خطبة أوائل المقالات.
وسماه العلاّمة المجلسي عند عد مصادر كتابه بحار الأنوار ج ١ ص ٧ بكتاب المقالات.
وراجع عنه إيرانيكا ، باللغة الانجليزية ج ٣ ص ١١٢ ـ ١١٣.
__________________
(٤١) راجع ما تقدّم حول كتاب الإِعلام.
![تراثنا ـ العددان [ ٣٠ و ٣١ ] [ ج ٣٠ ] تراثنا ـ العددان [ 30 و 31 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2783_turathona-30-31%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)