المفيد بالمجالس في كتابه بحار الأنوار ١ / ٧ وقال في ص ٢٧ : «وكتاب المجالس ، وجدنا منه نسخاً عتيقة» فسمى أمالي المفيد بالذات بالمجالس ، وبكلا الاسمين ذكر في الذريعة ٢ / ٣١٥ و ١٩ / ٣٦٧.
وخلط سزكين (٣٩) بين المجالس والأمالي والاختصاص والعيون والمحاسن والفصول المختارة والفصول العشرة!!.
ولكن النجاشي لم يقصد بالمجالس المحفوظة كتاب الأمالي ، لأنّ الأمالي حديث وليس بكلام ، والمجالس المحفوظة ، في فنون الكلام :
وأما الكتاب الثاني وهو الأمالي المتفرقات فيجوز أن يريد به كتاب الأمالي ويجوز أن لا يريد به كتاباً معيناً بل ما كان يلقيه الشيخ المفيد في مجالسه من محاضرات ، وجوابات مسائل ، فقد كانت مجالسه اين ما حلّ وارتحل عامرة بأسئلة المعترضين أو المستفيدين وجواباته ومناظراته مع المخالفين ، والصراع العقائدي في بغداد يومئذ على قدم وساق. والمجالس تضم من منتحلي شتى المذاهب ، وهو يحيل إلى أماليه من هذا النوع في المجالس كقوله في آخر تصحيح الاعتقاد : «وقد تكلمنا على اختلاف الأحاديث .. في مواضع من كتبنا وأمالينا» وقوله في المسائل الصاغانية ص ١١ في كلامه عن المتعة : «وقد استقصيت الكلام في هذه المسألة في مواضع شتى من أماليّ ، وأفردت أيضاً كتباً معروفات ...».
فإن كان النجاشي يقصد بالأمالي المتفرقات هذه الأمالي المطروحة في المجالس ـ كما يبدو ـ فهو لم يذكر كتاب الأمالي فيما سمي من كتب المفيد ومؤلفاته!.
والعجب من الشيخ الطوسي كيف لم يذكر الأمالي في فهرسه عند عدّ مؤلفات الشيخ المفيد؟! وقد اقتصر منها على ذكر ما قرأه هو عليه أو سمعها عليه بقراءة غيره ، والأمالي ممّا حضره عليه ، فإنّ الشيخ المفيد بدأ بأماليه في اليوم
__________________
(٣٩) ج ١ ص ٥٥٠ من الأصل الألماني، وج ٣ ص ٣١١ من تعريبه لمحمود فهمي حجازي.
![تراثنا ـ العددان [ ٣٠ و ٣١ ] [ ج ٣٠ ] تراثنا ـ العددان [ 30 و 31 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2783_turathona-30-31%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)