بابُ
الكلام في التَوْحيد
[٦٧]
فإنْ قالَ : ما الدليلُ على أنَّه في الإِلهيّة واحِدٌ؟.
فقلْ : استحالةُ تعلّقِ النَقْص بِمُسْتَحِقِّ الإِلهيّة ، ووجُوبُه فيما زاد ... (١) المعنى على الواحِد.
[٦٨]
فإنْ قالَ : فما وَجْهُ وُجوبهِ فيما زاد على الواحد؟.
فقلْ : هو (٢) ما للعُقول من وجُوبِ التساوي ـ إذْ ذاك ـ بينهما ، أو بينهم ، في القدرة [أ] والتفاضُل :
ولو تساويا ، لكانَ كلّ واحِد منهما متى رامَ ضِدَّ ما رام صاحبُه إيقاعَهُ ، امتنعا ، وتكافئا في المنع ، فعَدُمَ مُرادُهُما جميعاً ، وذلك غايةُ النَقْص.
ولو تفاضلا ، لكانَ المفْضُولُ ـ بالبدائِه ـ ناقِصاً.
__________________
(١) في «الأصل» كلمة غير مقروءة ، وفي «ضا» : زاد على المعنى.
(٢) كذا ظاهر «الأصل» وليس (وهو) في «ضا» ، وفي «ك» فقل : العقول.
٤٧٩
![تراثنا ـ العددان [ ٣٠ و ٣١ ] [ ج ٣٠ ] تراثنا ـ العددان [ 30 و 31 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2783_turathona-30-31%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)