كثيراً ، فشهد على استفاضتهم.
وقد وجدت عن يحيى بن سعيد شيئاً يصلح أنْ يكون سبباً لِما نقله عنه ابن عمّار في حقّ ابن عيينة ، وذلك ما أورده أبو سعد ابن السمعاني في ترجمة إسماعيل ابن أبي صالح المؤذّن من ذيل تاريخ بغداد بسند له قويّ إلى عبد الرحمن بن بشر ابن الحكم قال : سمعت يحيى بن سعيد يقول : قلت لابن عيينة : كنت تكتب الحديث وتحدّث اليوم وتزيد في إسناده أو تنقص منه! فقال : عليك بالسماع الأول فإنّي قد سمنت.
وقد ذكر ابن معين الرازي في زيادة كتاب الإيمان لأحمد : أنّ هارون بن معروف قال له : إن ابن عيينة تغيّر أمره بآخره ، وإنّ سليمان بن حرب قال له : إنّ ابن عيينة أخطأ في عامّة حديثه عن أيّوب. وكذا ذكر ...» (٢٥).
ترجمة وكيع بن الجرّاح :
وفيه «وكيع بن الجرّاح» أورده الذهبي في (ميزانه) فذكر عن أحمد بن حنبل القدح فيه بأُمور هي : سبّ السلف ، وشرب المسكر ، والفتوى بالباطل (٢٦).
وذكر الخطيب بإسناده عن نعيم بن حمّاد ، قال : «تعشّينا عند وكيع ـ أو قال : تغدّينا ـ فقال : أي شيء أجيئكم به؟ نبيذ الشيوخ الفتيان؟ قال : قلت : تتكلّم بهذا؟! قال : هو عندي أحلّ من ماء الفرات» (٢٧).
وذكر ابن حجر عن أحمد : «أخطأ وكيع في خمسمائة حديث» (٢٨).
__________________
(٢٥) تهذيب التهذيب ٤ / ١٠٦.
(٢٦) ميزان الاعتدال ٤ / ٣٣٦.
(٢٧) تاريخ بغداد ١٣ / ٤٧٢.
(٢٨) تهذيب التهذيب ١١ / ١١٠.
![تراثنا ـ العددان [ ٣٠ و ٣١ ] [ ج ٣٠ ] تراثنا ـ العددان [ 30 و 31 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2783_turathona-30-31%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)