وسمّاه ابن الفوطي : مختصر أحكام النساء في شرائع الدين (٢١).
وهي رسالة في ما يخص النساء من الأحكام في الشريعة الإِسلامية مرتبة على ١٤ باباً وفصول.
أولها : الحمد لله الذي هدى العباد إلى معرفته ... وبعد فاني لمّا عرفت من آثار السيدة الجليلة الفاضلة أدام الله إعزازها. جمع الأحكام التي تعم المكلفين من الناس ، وتختص النساء منهم على التمييز لهن والإِبراز ...
وحكى شيخنا صاحب الذريعة أن شيخه المحدث النوري رحمه الله استظهر من كلام الشيخ المفيد أن هذه السيدة هي أُمّ الشريفين (٢٢) الرضي
__________________
(٢١) في ترجمة الشيخ المفيد من تلخيص مجمع الآداب ٥/٧٢٠.
(٢٢) هي السيد الجليلة فاطمة بنت أبي محمد الحسن ـ الناصر الصغير المعروف بناصرك ـ ابن أبي الحسين أحمد بن الناصر الكبير الأطروش أبي محمد الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام.
توفيت في ذي الحجّة سنة ٣٨٥ ورثاها ابنها الشريف الرضي بقصيدة همزية مثبتة في ديوانه ج ١ ص ٢٦.
وأُمّها مليكة بنت الداعي الصغير الحسن بن القاسم بن الحسن بن الحسن بن عبدالرحمن الشجري بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام.
وزوجها الشريف الطاهر ذو المناقب، نقيب النقباء أبو أحمد الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن ابراهيم بن الإِمام موسى بن جعفر عليهما السلام.
ولد سنة ٣٠٤ وتوفّي في ٢٥ جمادي الاُْولى سنة ٤٠٠، وهو أجل من ولي نقابة النقباء ببغداد، ومن أرفع بيوتات الشرف والرئاسة، وكانت تهابة الملوك والسلاطين، وكان السفير بين الخلفاء وبين الملوك البهويهيين والحمدانيين، ما شرع في صلاح امر فاسد إلاّ وصلح على يديه، وانتظم بحسن سفارته، وعلوّ همّته، وصواب رأيه، ووقف الثلث من أمواله وأملاكه على أبواب البرّ وتصدَّق بصدقات كثيرة.
ولي نقابة العلويين بالعراق، وقضاء القضاة، والمظالم، وكانت تهابه الملوك والسلاطين ولابنيه الشريف الرضي والمرتضى قصائد كثيرة في مدحه توجد في ديوانيهمأ ، ورثاه كل منهما بقصيدة، توجد في ديوان الرضي ج ٢ ص ٢٩٠، وفي ديوان المرتضى ج ١ ص ـ قصيدة حاثية.
وأورد ابن الجوزي أبياتاً منها في المنتظم ٧/٢٤٧، وكذا رثاه أبو العلاء المعري بقصيدة
![تراثنا ـ العددان [ ٣٠ و ٣١ ] [ ج ٣٠ ] تراثنا ـ العددان [ 30 و 31 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2783_turathona-30-31%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)