للشيخ المفيد محمّد بن محمّد بن النعمان ...».
ولكنه وهم فأورد خطبة مزار الشهيد الأوّل رحمه الله وهو قوله : «اللهم يا من جعل الحضور في مشاهد أصفيائه ...» وهذا هو خطبة مزار الشهيد.
ثم تسرب هذا الوهم منه إلى كتاب الذريعة ، فذكر في ج ٢٠ ص ٣٢٥ مزار المفيد. وأورد له هذه الخطبة الثانية التي هي لمزار الشهيد نسبها إلى المفيد اعتماداً على كشف الحجب ، وذكر مواصفات مزار الشهيد بتخيل أنّه للمفيد بدلالة الخطبة.
ثم تسرب هذا الوهم من الذريعة إلى جميع فهارس المكتبات في إيران ، ففي مكتبة السيد المرعشي سبع نسخ من مزار الشهيد ، منسوبة في فهرسها الفارسي إلى الشيخ المفيد ، ثم صحح في فهرسها باللغة العربية المسمى (التراث العربي في مكتبة آية الله المرعشي) المطبوع في بيروت في الجزء الرابع ص ٨٦.
وكما يختلف المزاران في الخطبة فهما يختلفان أيضاً في تنسيقهما فمزار الشيخ المفيد رحمه الله يبدأ بفضل الكوفة ومسجدها والصلاة فيها ونحو ذلك ثم زيارة أمير المؤمنين عليه السلام ثم زيارات الحسين عليه السلام. ثم ألحق بذلك زيارة النبيّ صلّى الله عليه وآله وزيارة فاطمة وزيارات سائر الأئمة عليهم السلام.
وأما مزار الشهيد فهو مرتب على ثمانية فصول بدأ بزيارة النبيّ صلّى الله عليه وآله وزيارة الأئمة المدفونين بالبقيع ثم زيارة الحسين عليه السلام ثم الكاظم ثم الجواد ثم الرضا ثم العسكريِّين عليهم السلام ، وعقد فصلاً في النهاية لأعمال مسجدي الكوفة والسهلة ، على العكس تماماً من مزار المفيد الذي يبدأ بالكوفة.
![تراثنا ـ العددان [ ٣٠ و ٣١ ] [ ج ٣٠ ] تراثنا ـ العددان [ 30 و 31 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2783_turathona-30-31%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)