أبي عبد الله ، المقداد بن عبد الله ، السيّوريّ الحلّي الأسديّ ، فأرسىٰ قواعد المذهب في الأُصول والفروع على شواطیء الأمان .
ومع حلول القرن العاشر :
كانت الزعامة منقادة للمجدّد العظيم ، الشيخ عليّ بن عبد العالي الكركي العاملي ، فحمل مشعل المذهب ببطولة نادرة ، وحقّق العلوم بجدارة فائقة ، وروّج للحقّ ، وبسط نفوذه حتى دُعي « بالمحقّق الثاني » و « مروِّج المذهب » .
وعندما كان القرن الحادي عشر :
كان في مقدّمة العلماء الشيخ البهائيّ ، بهاء الدين محمّد بن الحسين بن عبد الصمد ، العامليّ الحارثيّ ، رافعاً لأعلامه ومُحْيياً لعلومه وناصراً للحقّ .
وبدأ القرن الثاني عشر :
فكان العلّامة المجلسيّ ، المولى ، الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقی الأصفهانيّ شيخ الإِسلام ، المجدّد لعلومه ، والمضيء الدرب لروّاده في العقيدة والشريعة ، ولقد كان إنجازه العظيم بتأليف الحديث الشريف في موسوعة « بحار الأنوار » إنجازاً تراثيّاً ضخماً ، حفظت به الأحاديث من الضياع ، والكتب من التلف .
ومع ظهور القرن الثالث عشر :
وقد
كان قد مضى على الانقسام الداخلي بين الطائفة ، بظهور النزعة الأخبارية المتطرِّفة ، أكثر من قرن ونصف ، بزغ نجم فقيه أهل البيت ، ومحقِّق أُصول
المذهب ، ومحيي معالم الحقّ ، الإِمام المجدّد المولى محمّد باقر بن محمّد أكمل ،
الوحيد البهبهانيّ ، بعد أن كادت تعْصف بمعالم الحركة الفكرية ، المحاولات التي تدعو إلى الظواهرية ، والرافضة للجهود العقلية ، ممّا أشرف بالفكر الشيعيّ على التردّي في
هاوية
![تراثنا ـ العدد [ ٢٨ ] [ ج ٢٨ ] تراثنا ـ العدد [ 28 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2768_turathona-28%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)