|
وَهُمْ حُصْنِيْ المَنِيْعُ وَهُمْ سِنَادِيْ |
|
وَهُمْ رُكْنِيْ الوَثِيْقُ وَهُمْ عِمادِيْ |
|
سَقَى ( الْأَحْسَاءَ ) بَارِيْها بِغَيْثٍ |
|
يَمُدُّ الخَصْبَ مِنْ صَوْبِ العِهادِ |
|
فَلِلْأَحْسَاءِ مَا دَامَتْ وِدَادِيْ |
|
وَفِيْ أَرْجَاءِ سَاحَتِها مُرَادِيْ |
|
وَبِـ ( الهُفُّوْفِ ) مِنْ ( هَجَرٍ ) غَزَالٌ |
|
يَصِيْدُ بِطَرْفِهِ طَيْرَ الفُؤادِ |
|
تَجُوْرُ لِحَاظُهُ أَبَداً وَتَسْطُوْ |
|
عَلَى قَلْبِيْ بِأَسْيَافٍ حِدَادِ |
|
عَلِقْتُ بِهِ وَتَيَّمَنِيْ هِلَالٌ |
|
مَحَاسِنُهُ البَدِيْعَةُ فِيْ ٱزْدِيادِ |
|
يُضِيْءُ الصُّبْحُ مِنْهُ تَحْتَ لَيْلٍ |
|
بَهِيْمٍ مِنْ ذَوَائِبِهِ الجِعَادِ |
|
أُغَازِلُ مِنْهُ فِيْ الخَلَوَاتِ طِفْلاً |
|
يَقُوْدُ إلى الهَوَى قَلبَ الجَمادِ |
|
إذَا أَبْدَى تَبَسُّمَهُ بَرِيْقاً |
|
أَهَلَّتْ مُقْلَتِيْ غَيْثَ الفُؤَادِ |
|
وَأَرْشِفُ مِنْ مَباسِمِهِ رِضاباً |
|
هُوَ الخَمْرُ المُعَتَّقُ فِيْ ٱعْتِقَادِيْ |
|
زَمانُ أَقُوْلُ لِلْأَيَّامِ كُوْنِيْ |
|
كَما أَهْوَى فَتُذْعِنُ بِٱنْقِيَادِ |
|
عَلَيْهِ مِنَ المَلَا وَقَعَ ٱخْتِيارِيْ |
|
وَمَا أَخْطَا وَلَا كَذَبَ ٱنْتِقَادِيْ |
|
لِأجْلِ القُرْبِ مِنْهُ فَدَتْهُ نَفْسِيْ |
|
تَخَيَّرْتُ التَّبَاعُدَ عَنْ بِلَادِيْ |
|
وَذُقْتُ مِنَ الشَّدَائِدِ كُلَّ طَعْمٍ |
|
وَجُبْتُ مِنَ الفَدَافِدِ كُلَّ وَادِيْ |
|
وَعُمْتُ مِنْ السُّرَىٰ وَاللَّيْلُ دَاجٍ |
|
بِسُفْنِ العِيْسِ فِيْ لُجَجِ السَّوَادِ |
|
يَبِيْتُ عَلَى حَدَائِجِهَا فِرَاشِيْ |
|
وَيُصْبِحُ فَوْقَ أَرْجُلِهَا مِهادِيْ |
|
إلى أَنْ أَبْلَتِ الْأَسْفَارُ جِسْمِيْ |
|
وَأَخْفَانِيْ النُّحُوْلُ عَنِ العِبَادِ |
|
وَصُرْتُ كَأَنَّنِيْ سِرٌّ خَفِيٌّ |
|
بِأَفْئِدَةِ الرَّوَابِيْ وَالوِهَادِ |
|
فَيَا وَيْحَ المُتَيَّمِ كَمْ يُلَاقِيْ |
|
لِمَنْ يَهْوَى مِنَ النِّوَبِ الشِّدَادِ |
|
فَساعِدْ يَا إلٰهِيْ كُلَّ صَبٍّ |
|
فَإنَّكَ ذُوْ المَكَارِمِ وَالْأَيادِيْ |
* * *
![تراثنا ـ العدد [ ٢٨ ] [ ج ٢٨ ] تراثنا ـ العدد [ 28 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2768_turathona-28%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)