علمه وفضله :
كان قدّس سرّه علّامة فاضلاً جليل القدر ، له بين أقرانه المقام الشامخ والمكانة السامية ، وعرف عنه شدّة تورّعه وتقواه وكثرة عبادته وتهجّده لله تعالى ، وقد مرّ في القصيدة السابقة ما يشير إلى بعض صفاته ومزاياه .
وقال في شأنه أيضاً صاحب « أنوار البدرين » : « ومن أُدبائها وعلمائها [ الْأَحساء ] ابنه ـ أي ابن الشيخ محمد الرمضان المتقدّم ذكره في الكتاب ـ الشيخ علي من العلماء العاملين والعبّاد المعروفين ، وله يد قويّة في الشعر ، قُتل شهيداً في الْأَحساء في ملك الوهّابية ظلماً وعدواناً ، كما قتلت ساداته خير الخلق فضلاً وشأناً » (٥) .
وقال في « شهداء الفضيلة » : « العالم البارع الشيخ علي بن الشيخ عبد الله (٦) ابن رمضان الْأَحسائي ، أحد الْأَعلام المبرّزين في العلم ، ضمَّ إلى علمه الجمّ ورعه الموصوف ، وله من الْأَدب العربي قسطه الْأَوفى ، وفي صياغة الشعر له يد قويّة ، قُتل شهيداً في ( أحساء ) على ملك الوهّابية ظلماً » (٧) .
أمّا أُستاذه السيد حسين بن السيد عيسى بن السيد هاشم البحراني ـ صاحب كتاب « البرهان » ـ فقد قال شأنه هذه الْأَبيات :
|
أَسْنَى سَلَامٍ وَثَنَاءٍ وَدُعَا |
|
مِنْ مُخْلِصٍ مَا وُدُّهُ بِمُدَّعَىٰ |
|
لِمَنْ عَلَا وَجَلَّ قَدْراً وَسَما |
|
وَدَاسَ بِالكَعْبِ عَلَى هَامِ السَّما |
|
وَمَنْ لَهُ أَبْدَىٰ النُّهَى وِفَاقَا |
|
حَتّى سَما بَنِيْ النُّهىٰ وَفَاقَا |
|
وَرَقً لُطْفاً وَصَفَا وَرَاقَا |
|
حَتَّى غَدَا يُطَرِّزُ الْأَوْرَاقا |
____________________
(٥) أنوار البدرين : ٤١٦ ـ ٤١٧ .
(٦) الصحيح أن اسمه : علي بن محمد بن عبد الله . . . وهذا واضح وثابت عند أحفاده ومثبت في مؤلّفات المترجم الخطّية .
(٧) شهداء الفضيلة : ٣٦١ .
![تراثنا ـ العدد [ ٢٨ ] [ ج ٢٨ ] تراثنا ـ العدد [ 28 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2768_turathona-28%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)