تأبينٌ بمناسبة رحيل سماحة المرجع
الدينيّ الأعلىٰ زعيم الحوزة العلميّة الإِمام الفقيد السَّيِّد ابُو القٰاسِم المُوسَويّ الخُوئيّ قدّس الله سرّه الشريف (*) الفاجعةُ
العُظمىٰ ! القِمم
الشمّاء التي يُطمح إليها ـ في الحضارات البشريّة ـ معدودة ومحدودة ، وهي صعبة المنال ، وعلى مدى العصور والأيام . والّذين
يَبْلُغون تلك القممَ ، ويُحقّقون طموحاتهم ، ويتجاوزون كلّ العقبات ، هم الأقلّ في مجموع مَنْ يهوىٰ ذلك ، ويطمع في الارتقاء ، أو يُحاول
، فتعوقه الهمّةُ أو تطويه الأعاصير ، قبل أن ينال شأواً ، أو يرتفع في سماء ! ! والمرجعيّةُ
العُلْيا ، في قاموس تاريخنا ـ نحن الشيعة الإِمامية ـ من المناصب الدينيّة المقدّسة التي تتطلّب فيمن يرقىٰ إليها نبوغاً وقابليّاتٍ ، وبحاجةٍ
إلى التفرّد في التقوىٰ والإِخلاص والورع ، والتقدّم في العرفان والسلوك ، بما يختصّ به المراجع الّذين نالوا هذه المرتبة السامية . وهذا
المقام المقدّس كذلك يتطلّب رعايةً أبويّة يُضفيها المرجع على الطائفة ____________________ (*) نظراً لتأخّر صدور هذا العدد عن موعده المقرَّر ، وصادف ذلك وفاة
الإِمام الخوئي قدَّس سرُّه الشريف ، فقد تمَّ إدراج هذا التأبين فيه هنا ، فعذراً للقرّاء الكرام .
كلمة العدد :
![تراثنا ـ العدد [ ٢٨ ] [ ج ٢٨ ] تراثنا ـ العدد [ 28 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2768_turathona-28%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)