٨ ـ الشيخ محمد بن علي البغلي الْأَحسائي ، المتوفّى بعد ١٢٤٥ هـ ، وهو من شعراء الْأَحساء وأجلّائها اللامعين (٣) ، وتربطه بالمترجَم علاقة ودّيّة وأدبيّة متميّزة ، وممّا قاله المترجَم في رسالة بعث بها إليه :
|
سَلامٌ جَلا مَحْضَ الوِدادِ وَأغْرَبا |
|
وَبَيَّنَ صِدْقَ الاتِّحادِ وَأَعْرَبا |
|
وَفاحَ بِساحاتِ الصَّداقَةِ عَنْبَراً |
|
وَلاحَ بآفاقِ العَلاقَةِ كَوْكَبا |
|
يُخَصُّ بِهِ مِنِّيْ حَبِيْبٌ مُهَذَّبٌ |
|
أَلا بِأَبِيْ ذاكَ الحَبِيْبَ المُهَذَّبا |
|
( مُحَمَّدٌ الْبَغْلِيُّ ) مَنْ شاعَ ذِكْرُهُ |
|
بِأَقْطارِ أَرْضِ اللهِ شَرْقاً وَمَغْرِبا |
وقال في شأنه أيضاً :
|
يا مَنْ أَتَى مِنْ شِعْرِهِ بَعَزائِمٍ |
|
سَجَدَتْ لَهُنَّ مَفالِقُ الشُّعَراءِ |
|
وَتَيَقَّنُوْا أَنْ لَا سِوَاكَ فَوَحَّدَوا |
|
لَكَ مُخْلِصِيْنَ بِغَيْرِ شَوْبِ رِيَاءِ |
|
قَسَماً بِنَظْمِكَ ذٰلِكَ النَّظْمِ الَّذِيْ |
|
ضَاعَتْ لَدَيْهِ كَوَاكِبُ الجَوْزَاءِ |
|
مَا ٱخْتَارَ شِعْرَ سِوَاكَ في إنْشَادِهِ |
|
إلّا قَرِيْنُ بَصِيْرَةٍ عَمْياءِ |
شهادته
كان عمره حين استشهاده أكثر من ثمانين عاماً ، وبدأت قصّة استشهاده ـ بنقل أحفاده ـ كما يلي :
اطّلع أحد علماء الوهّابية المتعصّبين ـ وهو قاضي الْأَحساء الرسمي ذلك الحين ـ على بعض الكتب العقائدية من تأليف صاحب الترجمة فأثارت غضبه وحنقه لمخالفتها لعقائد الوهّابية ، كما حصلت بينه وبين المترجَم مناظرات في مجالس مختلفة أدّت إلى هزيمة العالم الوهّابي وعجزه عن الردّ العلمي ، عندها وشى
____________________
(٣) له ترجمة مفصّلة في « تراثنا » العدد ٧ ـ ٨ ، ص ٢٢٠ ـ ٢٣١ .
![تراثنا ـ العدد [ ٢٨ ] [ ج ٢٨ ] تراثنا ـ العدد [ 28 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2768_turathona-28%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)