العلّامة الشيخ محمد الرمضان ، وكان بصحبته نجله صاحب الترجمة ، فأثّر فيه ذلك الحدث أثره البالغ ، وشعر بعد والده بالحزن العميق والمصاب الفادح ، وفي ذلك كتب رسالة حزينة بليغة إلى أُستاذه في إيران السيد حسين بن السيد عيسى البحراني ، وممّا جاء في الرسالة :
« أمّا بعد ، فإنّ أخاك قد أُصيب بفقد الشيبة الطاهرة ، والنعمة الظاهرة ، والدي الْأَسعد ، وسيّدي الْأَمجد ، فأصبحت بفقده مجذوذ الْأَصل ، مقطوع الوصل ، مكسور الصلب ، موتور القلب ـ إلى أن قال : ـ فلم يكن بأسرع من أن دعاه ربّه إلى جواره ، ليريحه من الدهر وأكداره ، فأجاب غريباً سعيداً كريماً شهيداً (١) ، فانقلبت عند ذلك القرية بأهلها على فقد إمامها ، واضطربت بنسائها ورجالها على انجذاذ سنامها . . .
|
مُصَابٌ لَمْ يَدَعْ قَلْباً ضَنِيناً |
|
بِغَلَّتِهِ وَلا عَيْناً جَمادا |
فإنّا لله وإنّا إليه راجعون . . . » (٢) .
ويظهر أنّ المترجَم كان يعيش بعد سنة ١٢٤٠ هـ بين البحرين والْأَحساء إلى أن قُتل شهيداً في الْأَحساء حدود سنة ١٢٧٠ هـ .
زملاؤه ومعاصروه :
كانت للمترجَم صداقات وعلاقات واسعة مع كثير من علماء وشعراء عصره البارزين ، وجرت بينه وبينهم مراسلات شعرية ونثرية ، سجّل هو الكثير منها في ديوانه المخطوط .
وفيما يلي أهمّ من ذكرهم في ديوانه من قرنائه ومعاصريه :
____________________
(١) جاء في الذريعة ٧ / ٢٨٦ : أنّ الشيخ محمد بن عبد الله الرمضان ـ صاحب « خير الوصيّة » ـ قتل شهيداً في البحرين بسبب الضرب الموجع من قبل الوهّابيّين ، ويبدو أنّ الْأَب كالابن قتل على أيدي الوهّابيّين ، ولم يسلم من ظلمهم رغم فراره بجلده إلى خارج وطنه .
(٢) ديوان الشيخ علي الشهيد الرمضان ، مخطوط .
![تراثنا ـ العدد [ ٢٨ ] [ ج ٢٨ ] تراثنا ـ العدد [ 28 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2768_turathona-28%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)