ويلاحظ على كلامه :
أوّلاً : أنّ الرواية التي اطمأنّ بها إنّما تُثبِت مضمونها فحسب ، ولا تنفي صحّة الرواية التي أوردناها ؛ إذْ لا محذور في كونهما معاً صحيحتين .
ثانياً : أنّ هذه الرواية قد تفرّد بها ابن سلّام أيضاً ، وأوردها في كتابه قبل الرواية المردودة مباشرة (٣٥) ، وقد نقلها السيرافي عنه ، فلماذا حصل الاطمئنان بإحداهما دون الْأُخرىٰ ؟ !
ثالثاً : أنّ عدم العثور على ما يدلّ على استعمال تلميذَي الحضرمي لمصطلح النحو لا يدلّ على عدم استعمالهما إيّاه واقعاً ؛ فإنّ عدم الوجدان لا يدلّ على عدم الوجود ، خاصّة مع ملاحظة أنّ مؤلّفاتهما لم تصل إلينا (٣٦) .
* * *
____________________
(٣٥) طبقات الشعراء ، ابن سلّام ، ص ٦ ـ ٧ .
(٣٦) المفصّل في تاريخ النحو العربي ، الحلواني ، ص ١٤ .
٦٧
![تراثنا ـ العدد [ ٢٨ ] [ ج ٢٨ ] تراثنا ـ العدد [ 28 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2768_turathona-28%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)