أقول : إلى هنا وقد عرفت أنّ هذا الحديث من الموضوعات . . .
ثم إنّ ابن حجر بعد أن ذكر الحديث ، وقال ـ تبعاً للذهبي ـ : « رواه أخو تبوك عبد الوهّاب الكلابي عن عبد الله بن أحمد الغباغبي » وحكم تبعاً له بأنّه « أحد المجهولين » . . . عنون :
« عبد الله بن أحمد بن محمّد التميمي ، المعرف بالعباعبي » .
قال : « روى عن : ضرار بن سهل عن الحسن بن عرفة في فضل الخلفاء الأربعة . روى عنه : عبد الوهّاب العلائي » .
فهناك : « الغباغبي » وهنا « العباعبي » !
والراوي عنه هناك : « عبد الوهّاب الكلابي » وهنا « عبد الوهّاب العلائي » !
ثم قال :
« قال الخطيب : منكَر جدّاً ، لا أعلم رواه بهذا الإِسناد غير ضرار ، وهو والعباعبي مجهولان . وذكر له ابن عساكر نسباً إلى فراس بن حابس التميمي أخي الأقرع بن حابس . . .
مات سنة ٤٢٥ .
وكان معلّماً على باب الجابية .
قلت : فهو معروف ، والتصق الوهم بضرار » (٦٤) .
أقول : لقد حاول ابن حجر أنْ يُخرج الرجلَ عن الجهالة ، مع وهمه في لقبه وفي لقب الراوي عنه ، لكنّه لم يفلح ، إذ لم يأتِ له بتوثيقٍ ولا مدح ، إذ لا يُخرج الرجلَ عن المجهوليّة العلمُ بكونه معلّماً في مكان كذا ، وبأنّه مات في سنة كذا ، وإلّا لم يحكم عليه بالجهالة الخطيب البغدادي الراوي عنه بواسطةٍ واحدةٍ ، ولا ابن الجوزي الراوي عن الخطيب بواسطة واحدة ، ولا الذهبي . . ! !
____________________
(٦٤) لسان الميزان ٣ / ٢٥٠ .
![تراثنا ـ العدد [ ٢٨ ] [ ج ٢٨ ] تراثنا ـ العدد [ 28 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2768_turathona-28%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)