حافظان ، واكتم عليَّ عند البصريّين في خالد الحذّاء وهشام .
قال يحيى : وقلت لحمّاد بن زيد : ما لخالد الحذّاء ؟ ! قال : قدم علينا قدمةً من الشام فكأنّا أنكرنا حفظه .
وقال عبّاد بن عبّاد : أراد شعبة أن يقع في خالدٍ فأتيته أنا وحمّاد بن زيدٍ فقلنا له : ما لك أجننت ؟ ! وتهدّدناه ، فسكت .
وحكى العقيلي من طريق أحمد بن حنبل قيل لابن علية في حديثٍ : كان خالد يرويه . فلم يلتفت إليه ابن علية وضعّف أمر خالد .
قال ابن حجر الظاهر أنّ كلام هؤلاء من أجل ما أشار إليه حمّاد بن زيد من تغيّر حفظه بآخره ، أو من أجل دخوله في عمل السلطان » (٣٦) .
* و « أبو قلابة » وهو عبد الله بن زيد الجرمي :
ترجمة أبي قلابة :
وكان يبغض عليّاً عليه السلام ويسيء إليه الأدب ، ولذا لم يرو عنه أصلاً .
وقد اتّفقوا على أنّه كان يدلّس عمّن لحقهم وعمّن لم يلحقهم (٣٧) .
وعن أبي الحسن القابسي المالكي : هو عند الناس معدود في البُله .
وبما ذكرنا يظهر الكلام على سنده عند ابن ماجة .
بقي أمران :
أحدهما : إنّ هذا الحديث ـ بالإِضافة إلى ما ذكر ـ مرسَل ، نصّ عليه ابن حجر العسقلاني في « فتح الباري » وكذا غيره من الشرّاح . . . قال المنّاوي بشرحه : « قال ابن حجر في الفتح : هذا الحديث أورده الترمذي وابن حبّان من طريق عبد الوهّاب الثقفي عن خالد الحذّاء مطوّلاً ، وأوّله « أرحم » وإسناده
____________________
(٣٦) تهذيب التهذيب ٣ / ١٠٥ .
(٣٧) تهذيب التهذيب ٥ / ١٩٧ ، ميزان الاعتدال ٢ / ٤٢٥ .
![تراثنا ـ العدد [ ٢٨ ] [ ج ٢٨ ] تراثنا ـ العدد [ 28 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2768_turathona-28%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)