|
واللهُ قد حَرَسَ السماءَ بطارقٍ |
|
لولادةِ الْأَعلىٰ به يَتَفَضَّلُ |
|
وأزالَ غاشيةَ العذابِ ونورُهُ |
|
كالفجرِ إذا أنوارُه تَتَهَلّلُ (١٢) |
|
بلدٌ أمينٌ ثم شمسٌ أشرقتْ |
|
والشَعْر ضاهىٰ الليلَ بلْ هو أَلْيَلُ (١٣) |
|
شمسُ الضُحى مِنْ وجهِه ولصدرِهِ |
|
الانشراحُ وقلبُهُ لا يَغْفلُ |
|
يا مَن أتىٰ في التينِ حقّاً ذِكْرُهُ |
|
فٱقرأ ولا يرتابَ فيهِ وٱسألوا |
|
يا مَن ليالي القَدْرِ بيّنةٌ له |
|
وعِداهُ بالزلزالِ منهُ تَزلزلوا |
|
بالعادياتِ أزالَ قارعةَ العِدا |
|
وبقولهِ ألهاكُم ما تجهلُ |
|
ولقد أتى من قبل عَصْر نبيِّنا |
|
ويلٌ لِأَهلِ الفيلِ منهُ وقُتِّلوُا |
|
هو صاحبُ الإِيلافِ والدِينِ الذي |
|
يسقي غداً من كوثرٍ يَتَسَلْسَلُ |
|
والكافرونَ لِنَصْرِه في جيدِهِمْ |
|
مَسَدٌ إذا التوحيدُ عنه تَعَدّلُ (١٤) |
|
يا خَاتِماً فَلَقُ الصباحِ كَوَجْهِهِ |
|
والناسُ منه مُكَبِّرٌ ومُهَلِّلُ |
|
أبياتُها ميقاتُ موسى عِدّةً |
|
والكَفْعَمِيٌّ بِمَدْحِهِ يَتَجَمَّلُ |
|
صلّى عليهِ اللهُ مَعْ أصحابِهِ |
|
ما زال طيرُ العندليبِ يُعَنْدِلُ (١٥) |
* * *
____________________
(١٢) تتهلّل : تشرق ، تتلألأ .
(١٣) ليل أليل : طويل شديد السواد . ومؤنّثه : ليلة ليلاء .
(١٤) المسد : الحبل . والجيد : العنق .
(١٥) نفح الطيب من غصن الْأَندلس الرطيب ١٠ / ٢٠٣ ـ ٢٠٦ .
![تراثنا ـ العدد [ ٢٨ ] [ ج ٢٨ ] تراثنا ـ العدد [ 28 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2768_turathona-28%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)