خطبة وجيزة ، في فنّها عزيزة في مدح سيّد البريّة ، وتورياتها في السور القرآنيّة
قال الكفعميّ :
ولنختم الخاتمة بخطبة وجيزة ، في فنّها عزيزة ، وجعلناها في مدح سيّد البريّة ، وتورياتها في السور القرآنيّة ، فكن لسورها قارياً ، ولمعارجها راقياً ، وعلَّ وٱنْهَلْ من شرابها السُكَّريّ ، وفَكَّهْ نفسَك بتسجيعها العَبْقَريّ ، وهي هذه :
الحمدُ للهِ الذي شرّفَ النبيَّ العربيَّ بالسبع المثاني ، وخواتيمِ البقرةِ من بينِ الأنامِ ، وفضَّل آلَ عِمرانَ على الرجالِ والنساءِ بما وهبَ لهم من مائدةِ الْأَنعام ، ومنحهم بأعرافِ الأنفالِ ، وكتب لهم براءة من الآثامِ .
وأشهد أن لا إلٰه إلّا اللهُ وحده لا شريكَ له الذي نجّى يونُسَ وهوداً ويوسُفَ من قومِهم برَعْدِ الانتقامِ ، وغذّى إبراهيمَ في الحِجر بلُعَاب النحلِ ذات الإِسراء فضاهى كهفَ مريمَ عليها السلامِ .
وأشهد أنّ محمّداً عبدُه ورسولُه الذي هو طٰهٰ الأنبياء وحجّ المؤمنين (٦) ونور فرقان الملِكِ العلّام .
فالشعراءُ والنملُ بفضله تخبر ، ولقصص العنكبوت والروم تذكر ، ولقمان في سجدته يشكر ، والأحزاب كأيادي سبأ تُقْهَر ، وفاطر يٰسۤ لصافّاته ينصر .
____________________
(٦) في المصباح : المؤمنون .
![تراثنا ـ العدد [ ٢٨ ] [ ج ٢٨ ] تراثنا ـ العدد [ 28 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2768_turathona-28%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)