٢ ـ ولادته ووفاته ومدفنه .
قال الْأَميني : ولد سنة ٨٤٠ كما استفيد من أُرجوزة له في علم البديع ، ذكر فيها أنّه نظمها وهو في سنّ الثلاثين وكان الفراغ من الْأُرجوزة سنة ٨٧٠ ، وكانت ولادته بقرية كفر عيما من جبل عامل ، وتوفّي في القرية المذكورة ودفن بها .
وتاريخ وفاته مجهول ، وفي بعض المواضع أنّه توفّي سنة ٩٠٠ ، ولم يذكر مأخذه ، فهو إلى الحدس أقرب منه إلى الحسّ ، لكنّه كان حيّاً سنة ٨٩٥ ، فإنّه فرغ من تأليف « المصباح » في ذلك التاريخ .
وليس في تواريخ مؤلّفاته ما هو أزيد من هذا .
وفي الطليعة : أنّه توفّي سنة ٩٠٠ بكربلاء ، ودفن بها ، وظهر له قبر بجبشيث من جبل عامل ، وعليه صخرة مكتوب فيها اسمه ، والله أعلم حيث دفن . إنتهى !
أقول : قد سكن كربلاء مدّة ، وعمل لنفسه أزَجاً (١) بها بأرض تسمّى عقير ، وأوصى أن يدفن فيه ، كما يظهر ممّا يأتي ، ثم عاد إلى جبل عامل وتوفّي فيها .
ولم يذكر أحد ممّن ترجمه من الْأَوائل تاريخ ولادته ووفاته .
ثم خربت القرية ، ويقال إنّ سبب خرابها كثرة النمل فيها الذي لا تزال آثاره فيها إلى اليوم ، فنزح أهلها منها وأصبحت محرثاً .
وهذا بعيد ، فكثرة النمل لا توجب خرابها ، وإنّما خربت بالْأَسباب التي خرب بها غيرها من القرى والبلدان في كلّ صقع ومكان .
فلمّا خربت اختفى قبره بما تراكم عليه من التراب ، ولم يزل مستوراً بالتراب
____________________
(١) الْأَزج : البيت المبنيّ طولاً .
![تراثنا ـ العدد [ ٢٨ ] [ ج ٢٨ ] تراثنا ـ العدد [ 28 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2768_turathona-28%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)