الخواطر .
وقد تسابق علماء المسلمين في العناية بما يرتبط بالقرآن الكريم من تاريخ وتفسير ، وكتابة وتحرير ، وإبراز ما يملكونه من علم ، وفنّ ، ومهارة ، وذوق ، حوله ، وإضفاء ما يفتخرون به من الجمال والبهاء والرونق عليه .
وللْأُدباء ـ كذلك ـ جهود وفيرة فيما يرتبط بالقرآن الكريم من رسم ، وإعراب ، ولغة ، وغريب ، ومشكل ، وبلاغة ، وغيرها من الفنون والْأَغراض الْأَدبيّة .
ومن الفنون التي بذلوا الهمّة في الإِنشاء حوله هو ( جمع أسماء السور القرآنية في مقاطع أدبية ) سواء أكانت بشكل قطع منثورة ، أم قصائد منظومة ، بهدف ضبط الْأَسماء على الخاطر ، مرتّبة كما في المصحف الشريف ، فيسهل على الحافظ مراجعتها في المصحف الشريف ، عند الحاجة .
وممن دخل في حلبة هذا السباق من كبار الْأُدباء هو ( الكفعميّ ) الذي يعدّ من الرعيل الْأَوّل ممّن يفتخر بهم الأدب العربي ، وممّن خلّد آثاراً جيّدة تزهو وتزدهر بها المكتبة الأدبية ، مع الالتزام بالأدب الهادف ، والمزدان بالتقى والعرفان والرصانة .
فجمع الكفعمي أسماء السور القرآنية في خطبةٍ وجيزة رائعة ، ونظمها في قصيدة فاخرة ، نقدّمهما بعد هذا التقديم .
وقد وجّه الْأُدباء وجهة أعمالهم الأدبية الجامعة لأَسماء سور القرآن ، شطر مديح خير البريّة ، نبيّ الرحمة ، وسيّد الْأَنبياء والْأَئمّة محمّد صلّی الله عليه وآله وسلّم ، الصادق الْأَمين ، الذي صدع بالقرآن ، وعليه نزلت آياته ، وعلى يده تحقّقت معجزته وبيّناته ، وهو الذي جاهد في سبيله ببيانه ، وبشجاعة انفرد بها جَنانه .
وقد
كان وقوفنا على هاتين المقطوعتين القيّمتين من بواعث إعدادهما
![تراثنا ـ العدد [ ٢٨ ] [ ج ٢٨ ] تراثنا ـ العدد [ 28 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2768_turathona-28%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)