وقد
يكون فيها ذكر « عليّ » بعدهم وقد لا يكون ، ولربّما جاء اسمه مقدّماً على « عثمان » لكنّهما متى ذُكرا فهما مؤخَّران عن أبي بكر وعمر . . . ! ومن
الطريف أنّي وجدت حديثاً قد وضع فيه الكذّابون هذا المعنى عن لسان أمير المؤمنين عليه السلام ، ليكون إقراراً منه بذلك ، فلا يبقى لأحدٍ اعتراض
عليه . . . ! ! : أخرج
البخاري ، قال : حدّثني الوليد بن صالح ، حدّثنا عيسى بن يونس ، حدّثنا عمر بن سعيد بن أبي الحسين المكّي ، عن ابن أبي مليكة ، عن ابن عبّاس . . . » . وأخرج
مسلم ، قال : « حدّثنا سعيد بن عمرو الأشعثي وأبو الربيع العتكي وأبو كريب محمد بن العلاء ـ واللفظ لأبي كريب ـ قال أبو الربيع : حدّثنا ، وقال الآخران : أخبرنا ابن المبارك ، عن عمر بن سعيد بن أبي حسين ، عن ابن أبي مليكة ، قال : سمعت ابن عبّاس يقول : وُضع
عمر بن الخطّاب على سريره ، فتكنّفه الناس يدعون ويثنون ويصلّون عليه قبل أن يُرفع ـ وأنا فيهم ـ قال : فلم يرعني إلّا برجلٍ قد أخذ بمنكبي من ورائي ، فالتفتُّ إليه فإذا هو عليّ ، فترحّم على عمر وقال : ما خلّفتَ أحداً أحبّ
إليَّ أنْ ألقى الله بمثل عمله منك ، وأيم الله إنْ كنتُ لأظنّ أنْ يجعلك الله مع صاحبَيْك ، وذاك أنّي كنت أُكثّر أسمع رسول الله صلّی الله عليه [ وآله ]
وسلّم يقول : جئت أنا وأبو بكر وعمر ، ودخلت أنا وأبو بكر وعمر ، وخرجت أنا وأبو بكر وعمر ، فإنْ كنتُ لأرجو ـ أو لأظنّ ـ أن يجعلك الله معهما » (١) . وكذا
أخرجه غيرهما ، كابن ماجة . . . فرواه بإسناده عن عمر بن سعيد ، عن ابن أبي مليكة ، عن ابن عبّاس . . . لكنه
حديث موضوع على أمير المؤمنين عليه السلام . . . لأنّ مداره على ____________________ (١)
صحيح البخاري ٥ / ٦٩ ، صحيح مسلم ٧ / ١١٢ .
![تراثنا ـ العدد [ ٢٨ ] [ ج ٢٨ ] تراثنا ـ العدد [ 28 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2768_turathona-28%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)