ب ـ رعاية الحوزات العلميّة ، ماديّاً ومعنوياً ، بالحثّ على التحاق أكبر عددٍ ممكن من ذوي القابليات الجيّدة ، لملأ المدارس بالطلاب ، واستمرار الحركة العلميّة على أكمل شكل .
ج ـ الاهتمام بعلماء البلاد والمضطلعين بأعباء الإِرشاد والدعوة ، وتشكيل الحلقات للاتّصال بهم ، وتسديدهم ، وإبلاغ الأوامر الضرورية إلى الناس بواسطتهم ، وخاصة في الظروف الحرجة .
د ـ إيفاد الممثّلين الأكفاء إلى الأقطار ، والّذين عرفوا من موفديه وتلامذته هم في الدرجة العليا من العلم والتقوى ، والعمل في سبيل الإِسلام .
٢ ـ وقد نهض للدفاع عن الطائفة والإِسلام في مواقفه السياسية الشجاعة ، وأمّا الدفاع عن الهجوم الفكريّ ، والعسكريّ وصدّ التعدّي والتجاوز على الأُمّة ، فقد تمثّل في :
بذل الأموال الطائلة للمخالفين ، لتأليف قلوبهم ، وكفّ أذاهم ، وإجبارهم على الوقوف إلى جانب الحقّ ، ومنع أراذلهم من التجاوز على المؤمنين والتغرير بدمائهم وأعراضهم وأموالهم .
وعلى هذا الأساس هاجر السيّد إلى سامراء لحماية الشيعة هناك وحماية المراقد المشرَّفة للإِمامين العسكريّين ، من التعدّيات التي تجاوزت الحدود في ذلك العصر ، فكانت هجرتهُ إلى سامراء دعماً ونصرة ، وإظهاراً لحسن النيّة تجاه المخالفين ، ولهذا الهدف بالذات عمد السيّد إلى إعمار البلد بإنشاء المراكز والمشاريع الحيوية مثل الجسر والسوق ، والمدارس ، والدور .
وتمثّل نهوضه للدفاع عن الطائفة بشكل آخر في تشجيعه للعلماء من ذوي القابليّات على التأليف والتصنيف فيما يدعم فكر الطائفة ويعزّز من مواقعها العقيديّة ضدّ هجمات الخصوم ، ويتّضح هذا في تقاريظه العديدة لمختلف الكتب والمؤلّفات المنشورة في ذلك العهد .
٣
ـ
الشجاعة والتضحية : لقد أبدى السيّد المجدّد شجاعة خاصّة بأمثاله من
![تراثنا ـ العدد [ ٢٨ ] [ ج ٢٨ ] تراثنا ـ العدد [ 28 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2768_turathona-28%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)