الجمود والتخلّف ، والتأخّر ، فكان لهذا الإِمام الوحيد اليد البيضاء في تدارك الأمر ، ودحر الأخبارية ، بتزييف دعاواهم ، والردّ على شبهاتهم ، ففتح للفقه آفاقه الواسعة ، وعبّد له مشارعه الغنيّة بمعين الاجتهاد المستمدّة من أُصول أهل البيت وفقههم .
ولم يحلّ القرنُ الرابع عشر :
إلّا وعلى رأس الطائفة نجم من آل الرسول ، يحمل لواء المذهب بيد منيعة ، وهمّة قعساء ، وإرادة صلبة ، وتدبير حازم ، فمنع حماها من السقوط في مخالب الهيمنة الصليبيّة الكافرة متمثلة في الاستعمار الانكليزيّ ، في بدايات عصر تغلغله في البلاد الإِسلامية ، ألا وهو السيّد الميرزا محمد حسن المجدّد الشيرازيّ قدّس الله سرّه .
وعلى مشارف القرن الخامس عشر ـ هذا الذي نعيش عقده الثاني ـ :
طلع نجم آل محمّد ، الفقيه العارف ، الحكيم العامل ، الإِمام الخميني ، ليبثّ الروح إلى الْأُمّة الإِسلاميّة ، لتستعيد كرامتها المهدورة تحت ضغوط الاستعمار المعاصر ، وليُحْيي في نفوس المسلمين الشعور بالعزّة التي كتبها الله لهم ، على رغم استيلاء الكفر العالميّ بِخَيْلِه ورَجْلِه ، على كافّة الشؤون والمرافق الحيويّة ، ويسجّل انتصار العقيدة والإِيمان على جحافل المكر والسلطة والقوّة ، تحقيقاً لوعد الله بالنصر للمؤمنين ، وتمهيداً لسلطان المهديّ من آل محمّد ، الذي يملأ الدنيا قسطاً وعدلاً بعد أن مُلِئَت ظلماً وجوراً .
فهؤلاء الّذين حملوا أوسمة التجديد ، بما تمتّعوا به من المزايا التي أهّلتهم لذلك ، ونلخّصُ أهمّ المزايا فيما يأتي :
١ ـ المرجعيّة :
فإنّ
الذين استحقّوا هذا الوسام ، إنّما كانوا من المجتهدين ، وقد أقرّت الطائفة لهم بالتفوّق الفقهيّ ، معتمدين نفس الأساليب والمناهج والمصادر التي تداولها
![تراثنا ـ العدد [ ٢٨ ] [ ج ٢٨ ] تراثنا ـ العدد [ 28 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2768_turathona-28%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)