اليه ، فلما جاء بصق في عينيه ودعا له فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع ، وأعطاه الراية ، فقال علي : يا رسول الله أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا. قال : أنفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم الى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه ، فو الله لئن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لك حمر النعم.
أخبرنا الحسن بن سفيان ، حدثنا ابو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا يعلى بن عبيد ، عن أبي منين يزيد بن كيسان ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : لأدفعن الراية اليوم الى رجل يحب الله ورسوله. فتطاول القوم فقال : اين علي؟ فقالوا : يشتكي عينه ، فدعاه فبزق في كفيه ومسح بها عين علي ثم دفع اليه الراية ففتح الله عليه.
أخبرنا أبو يعلى ، حدثنا ابراهيم بن الحجاج السامي ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة : أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال يوم خيبر : لأدفعن اليوم اللواء الى رجل يحب الله ورسوله يفتح الله عليه. قال عمر : فما أحببت الامارة الا يومئذ ، فتطاولت لها فقال لعلي : قم ، فدفع اللواء اليه ثم قال له : اذهب ولا تلتفت حتى يفتح الله عليك ، فمشى هنيهة ثم قام ولم يلتفت للعرب فقال : على ما أقاتل الناس؟ قال النبي صلىاللهعليهوسلم : قاتلهم حتى يشهدوا أن لا اله الا الله ، فإذا قالوها فقد عصموا دماءهم وأموالهم الا بحقها وحسابهم على الله.
أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي ، حدثنا ابو الوليد الطيالسي ، حدثنا عكرمة بن عمار ، حدثنا إياس بن سلمة بن الأكوع ، عن أبيه قال : خرجنا الى خيبر وكان عمي عامر يرتجز بالقوم وهو يقول :
|
والله لو لا الله ما اهتدينا |
|
ولا تصدقنا ولا صلينا |
|
ونحن عن فضلك ما استغنينا |
|
فثبت الأقدام ان لا قينا |
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2763_ihqaq-alhaq-22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
