وكان أبو طالب ذا عيال كثير ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم للعباس عمه ، وكان من أيسر بني هاشم : يا عباس ان أخاك أبا طالب كثير العيال ، وقد أصاب الناس ما ترى من هذه الأزمة ، فانطلق بنا اليه فلنخفف من عياله ، آخذ من بنيه رجلا وتأخذ أنت رجلا ، فنكفهما عنه. قال العباس : نعم. فانطلقا حتى أتيا ابا طالب ، فقالا له : انا نريد أن نخفف عنك من عيالك حتى ينكشف عن الناس ما هم فيه. فقال لهما ابو طالب : إذا تركتما لي عقيلا فاصنعا ما شئتما. فأخذ رسول الله صلىاللهعليهوسلم عليا فضمه اليه ، وأخذ العباس جعفرا فضمه اليه ، فلم يزل علي مع رسول الله صلىاللهعليهوسلم حتى بعثه الله نبيا ، فأتبعه علي وآمن به وصدقه ، ولم يزل جعفر عند العباس حتى أسلم واستغنى عنه.
ومنهم العلامة ابو بكر احمد بن الحسين البيهقي المتوفى سنة ٤٥٨ في كتاب «دلائل النبوة» (ج ٢ ص ١٦٢ طبع دار الكتب العلمية في بيروت) قال : وأخبرنا ابو الحسين بن الفضل ، قال أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال حدثنا يعقوب بن سفيان ، قال حدثني عمار بن الحسن ، قال حدثني سلمة بن الفضل ، عن محمد بن إسحاق ، قال حدثني عبد الله بن أبي نجيح ، عن مجاهد بن [مجاهد ابن جبر أبي الحجاج] قال : وكان من نعمة الله على علي بن أبي طالب رضياللهعنه مما صنع اليه وأراد به من الخير ، أن قريشا أصابتهم أزمة شديدة وكان ابو طالب ذا عيال كثير ، فقال رسول الله للعباس عمه وكان أيسر بني هاشم : يا عباس ان أخاك ابا طالب كثير العيال وقد أصاب الناس ما ترى من هذه الأزمة ، فانطلق حتى نخفف عنه من عياله ، فأخذ رسول الله صلىاللهعليهوسلم عليا فضمه اليه ، فلم يزل علي مع رسول الله صلىاللهعليهوسلم حتى بعثه الله عزوجل نبيا فاتبعه علي وآمن به وصدقه. قلت : وقد اختلفوا في سنه يوم أسلم ، وقد مضت الروايات فيه في كتاب
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2763_ihqaq-alhaq-22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
