تعالى به الى العباد وأنت أحق من دعوته الى الهدى ـ الى أن قال ـ وقال ابو طالب لعلي : يا بنى ما هذا الدين الذي أنت عليه؟ قال : يا ابه آمنت بالله ورسوله. قال : أما انه لا يدعو الا الى خير فالزمه.
ومنهم المؤرخ النحوي الشيخ زين الدين ابو حفص عمر بن مظفر المشتهر بابن الوردي المتوفى سنة ٧٤٩ في «تتمة المختصر في اخبار البشر» (ص ٤٠ نسخة مكتبة السلطان احمد باسلامبول تركيا) قال :
أول من اسلم خديجة ، وقيل : علي وهو ابن تسع ، وقيل عشر ، وقيل إحدى عشرة. وكان قبل الإسلام في حجر رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، أصابت قريشا أزمة وكان ابو طالب كثير العيال ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم لعمه العباس : ان أخاك ابا طالب كثير العيال فانطلق بنا لنأخذ من بنيه ما يخفف عنه به ، فأتياه لذلك ، فقال ابو طالب : اتركا لي عقيلا واصنعا ما شئتما. فأخذ رسول الله عليا فضمه اليه وأخذ العباس جعفرا ، فلم يزل علي معه صلىاللهعليهوسلم حتى بعثه الله فصدقه ، ولم يزل جعفر مع العباس حتى اسلم.
ومن شعر علي في سبقه :
|
سبقتكم الى الإسلام طرا |
|
غلاما ما بلغت أو ان حلمي |
ومنهم العلامة محمد بن ابى بكر الأنصاري في «الجوهرة» (ص ١٠ ط دمشق) قال :
وقال مجاهد بن جبر أبو الحجاج : كان من نعمة الله تعالى على علي بن أبي طالب ، ومما صنع الله تعالى له وأراد به من الخير أن قريشا أصابهم أزمة شديدة ،
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2763_ihqaq-alhaq-22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
