__________________
قلنا : ذلك ما لا يستنكر في كلامهم وتعاملهم ، قد يقول الرجل للرجل إذا أراد تقديمه وتفضيله على نفسه : فلان مولاي ، يريد بذلك انه سيدي والمتقدم علي والبائن مني.
والمولى قد يكون في اللغة على طريق الولاية وعلى طريق الولاء في العتق وعلى طريق السؤدد والابانة في الفضل ، واحتمل [اللفظ] هذه الوجوه الثلاثة ، فبطل الوجهان من الحديث وثبت الثالث ، وهو ما قلنا.
على أنا قد بينا استحقاق علي بهذه المنزلة من النبي عليهالسلام بما قد ذكرنا من مناقبه وفضائله ، فله على جميع المؤمنين التقدمة في السؤدد ، والفضل بماله عليهم من النعمة والمنة والشرف ، وذلك لأن النبي صلىاللهعليهوسلم مولى المؤمنين جميعا بالسؤدد ، لأن به تخلصوا من الضلال ودخلوا في نعمة الإسلام ، حتى استنقذهم بدعائه وأمره وقيامه وصبره في ساعات الخوف والضيق من شفا الحفرة ومعاطب الهلكة.
ولعلي الفضل عليهم بذبه عنهم بسيفه وقيامه بالاصطلاء بحروب عدوهم منة ونعمة استحق بها عليهم السؤدد والتقدم ، لأنه قوى بذلك عزائمهم ، وأزال الشكوك بفعله عنهم وثبت يقينهم ، وحامى عن أنفسهم وأموالهم في مواقف مشهورة قد ذكرنا بعضها.
ثم حفظه لما جاء به النبي عليهالسلام من الدين والسبق وعنايته بذلك ينبه
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢١ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2762_ihqaq-alhaq-21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
