وعن علي رضي الله تعالى عنه : ان في كتاب الله لاية ما عمل بها أحد قبلي ولا يعمل بها أحد بعدي ، كان لي دينار فصرفته فكنت إذا ناجيته تصدقت بدرهم.
ومنهم العلامة الشيخ نصير الدين محمد بن عبد الله المتوفى سنة ٨٨٢ في تفسير «فتح الرحمن» (والنسخة مصورة من مخطوطة مكتبة جستربيتى) قال :
وقيل : لم يعمل بهذه الآية قبل نسخها سوى علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ، قال ابن أبي نجيح عن مجاهد قال : نهوا عن مناجاة النبي صلىاللهعليهوآله حتى تصدقوا ، فلم يناجه إلا علي بن أبي طالب ، قدم دينارا صدقة ثم ناجى النبي صلىاللهعليهوآله ، فسأله عن عشر خصال ثم نزلت الرخصة.
قال ليث بن أبي سليم عن مجاهد قال علي رضياللهعنه : آية في كتاب الله عزوجل لم يعمل بها احد غيري ، كان عندي دينار فصرفته بعشرة دراهم ، فكنت إذا جئت رسول الله صلىاللهعليهوسلم أناجيه تصدقت بدرهم ، فناجيته عشر مرار أتصدق في كل مرة بدرهم ، فنسخت ولم يعمل بها أحد بعدي. ثم تلا (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً) الآية.
وقال ابن جرير بسنده عن علي عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ما ترى دينار؟ قلت : لا يطيقون. قال : نصف دينار؟ قلت : لا يطيقون. قال : ما ترى. قلت : شعيرة. فقال النبي صلىاللهعليهوسلم : انك لزهيد. قال علي : بي خفف الله عن هذه الامة.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٠ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2761_ihqaq-alhaq-20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
