وفي حديث آخر : فانطلق علي كرم الله وجهه الى جار له من اليهود يقال له شمعون فقال له : هل لك أن تعطيني جزا من صوف تغزلها لك بنت محمد بثلاثة آصع من شعير؟ قال : نعم ، فأعطاه فجاء بالصوف والشعير فأخبر فاطمة بذلك فقبلت واطاعت ، وقامت الى صاع فطحنته وخبزت منه خمسة أقراص لكل واحد منهم قرصا ، وصلى علي كرم الله وجهه مع النبي صلىاللهعليهوسلم المغرب ، ثم أتى المنزل فوضع الطعام بين يديه ، فأتى مسكين فوقف بالباب وقال : السّلام عليكم يا أهل بيت محمد مسكين من مساكين المسلمين أطعموني أطعمكم الله من موائد الجنة. فسمعه علي كرم الله وجهه فأنشأ يقول :
|
فاطم يا ذى المجد واليقين |
|
يا بنت خير الناس أجمعين |
|
ا ما ترين البائس المسكين |
|
قد قام بالباب له حنين |
|
يشكو الى الله ويستكين |
|
يشكو إلينا جائع حزين |
|
كل امرئ بكسبه رهين |
|
وفاعل الخيرات يستبين |
|
وللبخيل موقف مهين |
|
يهوى به النار الى السجين |
شرابها الحميم والغسلين
فانشأت فاطمة تقول :
|
أمرك يا بن العم طاعة |
|
ما بي من لوم ولا وضاعة |
|
هديت في الخير له صناعة |
|
أطعمه ولا أبالي الساعة |
|
أرجو إذا أشبعت ذا مجاعة |
|
ان الحق الأخيار والجماعة |
وادخل الخلد ولي شفاعة
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٠ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2761_ihqaq-alhaq-20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
