ومنهم العلامة جمال الدين اسماعيل بن الحسين الشافعي المتوفى سنة ٦٣٠ في «نهاية البيان في تفسير القرآن» (ج ٨ ص ١٠٧ من مصورة مكتبة جستربيتى في ايرلنده) قال :
في قوله تعالى (وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ) الآية : اختلفوا في من نزلت على ثلاثة أقوال :
أحدها أنها نزلت في علي كرم الله وجهه ،
آجر نفسه يستسقى نخلا بشيء من شعير ليلة حتى أصبح ، فلما قبض الشعير طحن ثلثه فأصلحوا منه شيئا يأكلونه يقال له الخزيرة ، فلما تم إنضاجه أتى مسكين فأخرجوا له الطعام ، ثم عمل الثلث الثاني فلما تم إنضاجه أتى يتيم فأطعموه ، ثم عمل الثلث الباقي فلما تم إنضاجه جاء أسير من المشركين فأطعموه وطووا يومهم ذلك ، فنزلت هذه الآيات. رواه عطاء عن ابن عباس.
والثاني : أنها نزلت في علي وفاطمة وجارية لهما يقال لها فضة ، والقصة على ماروى مجاهد عن ابن عباس قال : مرض الحسن والحسين فعادهما رسول الله صلىاللهعليهوسلم ومعه أبو بكر وعمر رضياللهعنهما وعادهما عامة العرب ، فقالوا : يا أبا الحسن لو نذرت نذرا عن ولديك ـ أن قال : فقال علي كرم الله وجهه : ان برأ ولدي مما بهما صمت ثلاثة أيام الله شكرا ، وقالت فاطمة كذلك ، وقالت فضة كذلك ، فألبس الغلامان العافية وليس عند آل محمد قليل ولا كثير ، فانطلق علي كرم الله وجهه الى شمعون اليهودي فاستقرض منه ثلاثة آصع الطعام من شعير.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٢٠ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2761_ihqaq-alhaq-20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
