وعن الحسن بن وجنا النصيبي قال : كنت ساجدا تحت الميزاب في رابع أربعة وخمسين حجة مني وأنا اطلب صاحب الزمان بالتضرع والدعاء ، إذ حركتني جارية فقالت : قم يا حسن. فمشت معي حتى أتت بي دار خديجة رضياللهعنها ، فوقفت بالباب ، فقال لي صاحب الزمان عليهالسلام : يا حسن والله ما من حج حججته الا وأنا معك في حجك ، فالزم دار جعفر بن محمد الباقر عليهماالسلام ولا يهمنك طعامك وستر عورتك. وعلمني دعاء وقال : ادع وصل علي ولا تعطه الا محق أوليائي. ولزمت ذلك الدار ولم أزل أجد فيها وقت إفطار ماء ورغيفا وإداما وأجد كسوة الشتاء في الشتاء وكسوة الصيف في الصيف.
وعن علي بن احمد الكوفي الازدي قال : بينا انا في طواف فإذا شاب حسن الوجه طيب الرائحة يتكلم الي ، فقلت : يا سيدي من أنت؟ قال : أنا المهدي وأنا صاحب الزمان وأنا القائم الذي املأ الأرض عدلا كما ملئت جورا ، وان الأرض لا تخلو من حجة ولا يبقى الناس في فترة ، فهذه امانة لا تحدث بها الا إخوانك من الحق. ثم ألقى حصاة الي فإذا سبيكة ذهب.
وقال بعضهم : انه يظهر في كل سنة يوما لخواصه يهديهم.
عن راشد الهمداني قال : لما انصرفت من الحج ظللت الطريق فوقعت في أرض خضراء نضرة وتربتها أطيب تربة وفيها فسطاط ، فلما بلغته رأيت الخادمين وقالا : اجلس فقد أراد الله بك خيرا. فدخل أحدهما ثم خرج فقال : ادخل.
فدخلت فإذا فتى جالس وقد علق فوق رأسه سيف طويل. فسلمت عليه فرد السلام علي فقال : من أنا؟ فقلت : لا أعلم. فقال : أنا القائم الذي أخرج في آخر الزمان بهذا السيف فأملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما. فسقطت على وجهي فقال : لا تسجد لغير الله ، ارفع رأسك وأنت راشد من بلد همدان أتحب أن ترجع الى أهلك؟ قلت : نعم. وناولني صرة وأومأ الى
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٩ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2759_ihqaq-alhaq-19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
