وإياه نستكفى وما توفيقي الا بالله جل جلاله.
أما عيسى «ع» فالدليل على بقائه قوله تعالى : (وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ) ولم يؤمن به أحد مذ نزول هذه الآية الى يومنا هذا ولا بد أن يكون ذلك في آخر الزمان.
وأما السنة فما رواه مسلم في صحيحه عن زهير بن حرب بإسناده عن النواس ابن سمعان في حديث طويل في قصة الدجال قال : فينزل عيسى بن مريم عند المنارة البيضاء شرقي دمشق بين مهرودتين ، واضعا كفيه على اجنحة ملكين.
وأيضا ما تقدم من
قوله «ص» : كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وامامكم منكم.
وأما الخضر والياس : فقد قال ابن جرير الطبري : الخضر والياس باقيان يسيران في الأرض.
وأيضا بما رواه مسلم في صحيحه كما أخبرنا الحافظ محمد بن ابى جعفر القرطبي والعدل الحسن بن سالم بن علي ، وغيرهما بدمشق قالوا : أخبرنا ابو عبد الله محمد بن علي بن صدقة ، أخبرنا ابو عبد الله محمد بن الفضل ، أخبرنا ابو الحسين عبد الغافر ، أخبرنا ابو احمد محمد ، أخبرنا ابراهيم بن محمد ، أخبرنا الحافظ ابو الحسين مسلم بن الحجاج ، حدثني عمرو الناقد ، والحسن الحلواني وعبد بن حميد قالوا : حدثنا يعقوب بن ابراهيم بن سعد ، حدثنا ابو صالح ، عن ابن شهاب ، أخبرني عبد الله بن عتبة أن أبا سعيد الخدري قال : حدثنا رسول الله «ص» يوما حديثا طويلا عن الدجال ، فكان فيما حدثنا قال : يأتي وهو محرم عليه ان يدخل نقاب المدينة ، فينتهي الى بعض السباخ التي تلي المدينة ، فيخرج اليه يومئذ رجل هو خير الناس أو من خير الناس ، فيقول له : أشهد انك الدجال الذي حدثنا رسول الله «ص» حديثه. فيقول الدجال : رأيتم ان قتلت هذا ثم
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٩ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2759_ihqaq-alhaq-19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
