وخرج صاحب الزمان قال : يا عم ما دارك هي ثم غاب.
وعن أبي الأديان قال : كنت أخدم ابا محمد الحسن العسكري وأبلغ كتبه الى الأمصار ، فكتب كتبا وقال لي : انطلق بها الى المدائن فإنك تغيب خمسة عشر يوما وتدخل سامراء يوم الخامس عشر وتسمع الناعية في داري وتجدني على المغتسل. فقلت : يا سيدي من هو القائم بعدك؟ قال : من طالبك بأجوبة كتبي فهو القائم من بعدي. فقلت : زدني. قال : من يصلي علي فهو القائم من بعدي. فقلت : زدني. قال : من أخبر ما في الهميان فهو القائم من بعدي ، ثم منعتني هيبته عن السؤال وخرجت بالكتب الى المدائن وأخذت أجوبتها فدخلت سامراء يوم الخامس عشر وسمعت الناعية في داره وهو على المغتسل ثم كفن ، فلما هم أخوه جعفر أن يصلي عليه ظهر صبي فجذب رداء جعفر وقال : يا عم تأخر فأنا أحق بالصلاة على أبي. فتقدم الصبي فصلى عليه ثم قال : يا أبا الأديان هات أجوبة الكتب التي كانت معك ، فدفعتها اليه فقلت في نفسي : هذه اثنتان بقي الهميان.
قال : فبينا نحن جلوس إذ قدم نفر من قم وقالوا : ان معنا كتبا ومالا فسألنا جعفر عن أصحاب الكتب وكم المال ، قال : لا أعلم الغيب ، فخرج الخادم وقال : ان صاحب الزمان وجهني إليكم أن أرباب الكتب فلان وفلان وفلان وما في الهميان ألف دينار وعشرة دنانير مطلية ، فدفعوا اليه الكتب والمال.
وعن علي بن سنان الموصلي عن أبيه قال : لما قبض سيدنا أبو محمد جاء وقد من قم بالأموال ، فقال جعفر : احملوها الي. فقالوا : كنا إذا وردنا بالمال على أبي محمد يقول جملة المال كذا وكذا دينارا من عند فلان وفلان. فقال جعفر : هذا علم الغيب لا يعلمه الا الله. فشكى جعفر الى الخليفة وكان بسامراء فقال الخليفة للوفد : احملوا هذا المال الى جعفر. فقالوا : يا أمير المؤمنين ان يكن
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٩ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2759_ihqaq-alhaq-19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
