رأى في يوم الاثنين لخمس ليال بقين من جمادى الآخرة سنة أربع وخمسين ومائتين ، وله من العمر أربعون سنة. وخلف أربعة أولاد أجلهم الحادي عشر من الأئمة الحسن الخالص.
ومنهم العلامة المؤرخ الشهير المسعودي في «مروج الذهب» (ج ٤ ص ٨٤ ط دار الأندلس في بيروت) قال :
وكانت وفاة أبي الحسن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد في خلافة المعتز بالله.
وذلك في يوم الاثنين ، لأربع بقين من جمادى الآخرة ، سنة أربع وخمسين ومائتين ، وهو ابن أربعين سنة ، وقيل ابن اثنتين وأربعين سنة ، وقيل أكثر من ذلك ، وسمع في جنازته جارية تقول : ما ذا لقينا في يوم الاثنين قديما وحديثا؟ وصلى عليه أحمد بن المتوكل على الله في شارع ابى احمد وفي داره بسامراء ودفن هناك.
ومنهم العلامة ابن خلكان في «تاريخه» (ج ٢ ص ٤٣٤) قال :
أبو الحسن علي الهادي بن محمد الجواد بن علي الرضا المقدم ذكره ، وهو حفيد الذي قبله ، فلا حاجة الى رفع نسبه ، ويعرف بالعسكري.
وهو أحد الأئمة الاثني عشر عند الامامية ، وكان قد سعي به الى المتوكل ، وقيل : ان في منزله سلاحا وكتبا وغيرها من شيعته ، وأوهموه أنه يطلب الأمر لنفسه ، فوجه اليه بعدة من الأتراك ليلا ، فهجموا عليه في منزله على غفلة ، فوجدوه وحده في بيت مغلق ، وعليه مدرعة من شعر ، وعلى رأسه ملحفة من صوف وهو مستقبل القبلة يترنم بآيات من القرآن في الوعد والوعيد ، ليس
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٩ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2759_ihqaq-alhaq-19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
