النبي صلىاللهعليهوسلم زائرا وحوله فريش وافناء القبائل ومعه موسى بن جعفر فقال : السلام عليك يا رسول الله يا ابن عم ـ افتخارا على من حوله ـ قال موسى : السلام عليك يا أبت. فتغير وجه هارون الرشيد وقال : هذا هو الفخر يا أبا الحسن حقا ، ولم يحتملها وحمله الى بغداد مقيدا وحبسه ، فلم يخرج من حبسه الا مقيدا ميتا مسموما.
وذكر أنه بعث الى الرشيد برسالة من الحبس كان منها : انه لم ينقض عني يوم من البلاء الا انقضى عنك معه يوم من الرخاء ، ثم نمضي جميعا الى يوم ليس له انقضاء يخسر فيه المبطلون.
ومنهم العلامة الشبلنجي المدعو بالمؤمن في «نور الأبصار» (ص ١٤٩ ط المكتبة الشعبية)
قال حسان بن حاتم الأصم : قال لي شقيق البلخي : خرجت حاجا سنة ست وأربعين ومائه فنزلت بالقادسية ، فبينما أنا أنظر الناس في مخرجهم الى الحج وزينتهم وكثرتهم إذ نظرت الى شاب حسن الوجه شديد السمرة نحيف فوق ثيابه ثوب صرف مشتمل بشملة وفي رجليه نعلان وقد جلس منفردا ، فقلت في نفسي : هذا الفتى من الصوفية ويريد أن يخرج مع الناس فيكون كلا عليهم في طريقهم والله لأمضين اليه ولأوبخنه. فدنوت منه فلما رآني مقبلا نحوه قال : يا شقيق اجتنبوا كثيرا من الظن ان بعض الظن اثم. ثم تركني وولى ، فقلت في نفسي : ان هذا الأمر عجيب تكلم بما في خاطري ونطق باسمي ، هذا عبد صالح لألحقنه واسألنه الدعاء وأتحلله بما ظننت فيه. فغاب عنى ولم أره ، فلما نزلنا وادي فضة فإذا هو قائم يصلي ، فقلت : هذا صاحبي أمضي اليه وأستحله. فصبرت حتى فرغ من صلاته فالتفت الي وقال : يا شقيق قل «وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٩ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2759_ihqaq-alhaq-19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
