ومنهم العلامة الشيخ ياسين بن ابراهيم السنهوتى في «الأنوار القدسية» (ص ٣٨ ط السعادة بمصر) قال :
روى أنه (موسى بن جعفر) دخل مسجد رسول الله صلىاللهعليهوسلم فسجد سجدة في أول الليل وسمع وهو يقول في سجوده : عظم الذنب عندي فليحسن العفو من عندك يا أهل التقوى ويا أهل المغفرة ، فجعل يرددها حتى أصبح.
ومنهم العلامة شمس الدين محمد بن أحمد الذهبي في «سير أعلام النبلاء» (ج ٦ ص ٢٧٣ ط بيروت).
قال يحيى بن الحسن العلوي ، حدثني عمار بن أبان قال : حبس موسى ابن جعفر عند السندي بن شاهك ، فسألته أخته أن تولى حبسه وكانت تدين ففعل. فكانت على خدمته ، فحكي لنا أنها قالت : كان إذا صلى العتمة حمد الله ومجده ودعاه ، فلم يزل كذلك حتى يزول الليل ، فإذا زال الليل قام يصلي حتى يصلي الصبح ، ثم يذكر حتى تطلع الشمس ، ثم يقعد الى ارتفاع الضحى ، ثم يتهيأ ويستاك ، ويأكل. ثم يرقد الى قبل الزوال ، ثم يتوضأ ويصلي العصر ، ثم يذكر في القبلة حتى يصلي المغرب ، ثم يصلي ما بين المغرب الى العتمة ، فكانت تقول : خاب قوم تعرضوا لهذا الرجل ، وكان عبدا صالحا.
وقيل : بعث موسى الكاظم الى الرشيد برسالة من الحبس يقول : انه لن ينقضي عني يوم من البلاء الا انقضى عنك معه يوم من الرخاء حتى نفضي جميعا الى يوم ليس له القضاء يخسر فيه المبطلون.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٩ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2759_ihqaq-alhaq-19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
