باطنه ، وهو مثل قولهم : احمل أمر أخيك على أحسنه حتى يبدو لك ما يغلبك عليه.
قال جعفر بن محمد : لا تحدث من تخاف أن يكذبك ، ولا تسأل من تخاف أن يمنعك ، ولا نأمن من تخاف أن يغدر بك.
وذكر أنه كتب المنصور الى جعفر بن محمد : لم لا تغشانا كما يغشانا سائر الناس؟ فأجابه : ليس لنا ما نخافك من أجله ، ولا عندك من أمر الآخرة ما نرجوك له ، ولا أنت في نعمة فنهنئك بها ، ولا تراها نقمة فنعزيك بها ، فما نصنع عندك؟ قال فكتب اليه : تصحبنا لتنصحنا ، فأجابه : من أراد الدنيا لا ينصحك ، ومن أراد الآخرة لا يصحبك. فقال المنصور : والله لقد ميز عندي منازل الناس ، من يريد الدنيا ممن يريد الآخرة ، وانه ممن يريد الآخرة لا الدنيا.
جملة من كلماته عليهالسلام
التي أوردها في «الأنوار القدسية» (ص ٣٦ و ٣٧ و ٣٨ ط السعادة بمصر) قال :
ومن كلامه : لا يتم المعروف الا بثلاث ، أن تصغره في عينك وتستره وتعجله.
وقال : إذا أقبلت الدنيا على انسان أعطته محاسن غيره ، وإذا أدبرت سلبته محاسن نفسه.
وقال : لا مال أعود من العقل ، ولا مصيبة أعظم من الجهل ، ولا مظاهرة كالمشاورة ، ألا وان الله يقول : اني جواد كريم ولا يجاورني لئيم.
وقال : من زعم ان الله في شيء أو من شيء أو على شيء فقد أشرك ، لأنه لو كان على شيء كان محمولا أو في شيء كان محصورا أو من شيء كان محدثا.
وقيل له : ما بالنا ندعو فلا يجاب لنا؟ قال : لأنكم تدعون من لا تعرفون.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٩ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2759_ihqaq-alhaq-19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
