أنموذج مما ورد
(في خوفه من ربه وخلوصه لله)
منه ما رواه العلامة أبو الفرج جمال الدين سبط ابن الجوزي الحنفي البغدادي في «المدهش» (ص ١٦٢ ط المؤسسة العالمية في بيروت) قال :
حج جعفر الصادق فأراد أن يلبى فتغير وجهه ، فقيل : مالك يا ابن رسول الله؟ فقال : أريد أن ألبي فأخاف أن اسمع غير الجواب.
ومنه ما رواه العلامة الفاضل الشيخ معافى بن زكريا النهرواني الجريري المولود سنة ٣٠٣ والمتوفى سنة ٣٩٠ في «الجليس الصالح الكافي» (ص ٨٦ ط بيروت) قال :
حدثنا الحسن بن أحمد بن محمد بن سعيد الكلبي ، ثنا محمد بن زكريا ، ثنا محمد بن عبد الرحمن التيمي ، عن أبيه ، قال : وقع بين جعفر بن محمد وبين عبد الله بن حسن كلام في صدر يوم ، فأغلظ في القول عبد الله بن حسن ، ثم افترقا وراحا الى المسجد فالتقيا على باب المسجد ، فقال أبو عبد الله جعفر بن محمد لعبد الله بن حسن : كيف أمسيت يا أبا محمد. قال : بخير ، كما يقول المغضب. فقال : يا أبا محمد! أما علمت أن صلة الرحم تخفف الحساب؟ فقال : لا تزال تجيء بالشيء لا نعرفه. قال : فاني أتلو عليك به قرآنا. قال : وذلك أيضا؟ قال : نعم. قال : فهاته. قال : قول الله عزوجل (الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ). قال : فلا تراني بعدها قاطعا رحما.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٩ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2759_ihqaq-alhaq-19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
