فقال الحسين : لا ولكن سمعت جدي رسول الله «ص» يقول : اعطوا المعروف بقدر المعرفة. فقال الأعرابي : فسل ولا حول ولا قوة الا بالله. فقال الحسين : ما النجاة من الهلكة؟ فقال : التوكل على الله. فقال : أي الاعمال أفضل؟ قال : الثقة بالله. فقال : أي شيء خير للعبد في حياته؟ قال : علم معه حلم. قال : فان خانه ذلك؟ قال : مال يزينه سخاء وسعة. فقال : فان اخطأه ذلك؟ قال : الموت والفناء خير له من الحياة والبقاء. وناوله الحسين خاتمه وقال : بعه بمائة دينار وناوله بسيفه وقال : بعه بمائتي دينار واذهب فقد أتممت لك خمسمائة دينار. فقال الأعرابي :
|
طربت وما هاج لي معبق |
|
وما بى سقام ولا موبق |
|
ولكن طربت لال الرسول |
|
ففاجأني الشعر والمنطق |
|
فأنت الهمام وبدر الظلام |
|
ومعطى الأنام إذا أملقوا |
|
أبوك الذي فاز بالمكرمات |
|
فقصر عن وصفه السبق |
|
وأنت سبقت الى الطيبات |
|
فأنت الجواد وما نلحق |
|
بكم فتح الله باب الهدى |
|
وباب الضلال بكم مغلق |
ومنها
ما رواه جماعة من أعلام القوم :
منهم العلامة أبو الفرج الشيخ عبد الرحمن ابن الجوزي الواعظ البغدادي الحنبلي المتوفى سنة ٥٩٧ (ص ١٣٢ طبع منشأة المعارف بالاسكندرية) قال :
وروي أن الحسين بن علي ابن بنت رسول الله صلىاللهعليهوسلم خرج من ماله مرتين لله ، وقاسم ربه في ماله ثلاث مرات.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٩ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2759_ihqaq-alhaq-19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
