وقال : هل لك أن اشمك من تربته. فقلت : نعم ، فمد يده فقبض قبضة من تراب فأعطانيها فلم أملك عيني أن فاضتا.
ومنهم العلامة الذهبي في «سير اعلام النبلاء» (ص ٢٨٨ ط بيروت) قال : قال احمد في «مسنده» : أخبرنا محمد بن عبيد ، حدثنا شرحبيل بن مدرك ، عن عبد الله بن نجي ، عن أبيه ، أنه سار مع علي وكان صاحب مطهرته ، فلما حاذى نينوى وهو سائر الى صفين ، ناداه علي : اصبر ابا عبد الله بشط الفرات. قلت : وما ذاك؟ قال : دخلت علي النبي «ص» ذات يوم وعيناه تفيضان ، فقال : قام من عندي جبرئيل فحدثني أن الحسين يقتل ، وقال : هل لك أن أشمك من تربته؟ قلت : نعم ، فمد يده فقبض قبضة من تراب ، قال : فأعطانيها ، فلم أملك عيني.
وفي (ج ٣ ص ٢٩٠):
أحمد : حدثنا وكيع ، حدثنا عبد الله بن سعيد ، عن أبيه ، عن عائشة ، أو أم سلمة ، أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال لها : لقد دخل علي البيت ملك لم يدخل علي قبلها ، فقال : ان حسينا مقتول ، وان شئت أريتك التربة ـ الحديث.
ورواه عبد الرزاق ، أخبرنا عبد الله مثله ، وقال : أم سلمة ، ولم يشك.
ويروى عن أبي وائل ، وعن شهر بن حوشب ، عن أم سلمة.
ورواه ابن سعد من حديث عائشة. وله طرق أخرى.
ومنهم العلامة الشيخ ولى الله اللكهنوئى في «مرآة المؤمنين» (ص ٢٣٢) قال :
وأخرج ابن سعد عن الشعبي قال : مر علي «رض» بكربلا عند مسيره الى صفين وحاذى نينوى قربه على الفرات ، فوقف وسأل عن اسم هذه الأرض ،
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٩ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2759_ihqaq-alhaq-19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
